الحوثيون يرفضون الإعتراف بالبترول الفاسد خوفا من الحوالات المالية بين المحطات والمتضررين
كشفت مصادر مطلعة في شركة النفط - فرع صنعاء - عن الأسباب الحقيقية وراء رفض الشركة الاعتراف بإدخال مواد بترولية فاسدة، قالت إنها وُرّدت لصالح قيادات في المليشيا الحوثية.
وأوضحت المصادر لـ"المشهد اليمني"، أن قيادات حوثية منعت مسؤولي الشركة من الاعتراف بالمشكلة، خشية تحمل الشركة تعويضات مالية كبيرة للمتضررين، وصعوبة المماطلة أو التهرب من المسؤولية كما حدث في واقعة سابقة تتعلق بإدخال شحنات بترولية فاسدة.
وأضافت المصادر أن الشركة، خلال الحادثة السابقة، اشترطت على المتضررين تقديم إفادات من محطات الوقود التي تم التزود منها بالمشتقات النفطية، إلى جانب تقارير من محال بيع قطع الغيار والمهندسين أو الميكانيكيين الذين تولوا إصلاح الأعطال الناتجة عن الوقود. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات المعقدة أدت إلى حصول نحو 3% فقط من المتضررين على تعويضات، في حين عجزت الغالبية عن استكمال المتطلبات أو الحصول على إثباتات من محطات الوقود التي تم التعبئة منها .
وأكدت المصادر أن الحوثيين حذروا مالكي محطات الوقود من الاعتراف بتعبئة المواد البترولية المغشوشة سابقا ، الأمر الذي ساهم في التنصل من دفع التعويضات وإلقاء اللوم على جهات أخرى بشأن إدخال تلك الشحنات النفطية.
وبحسب المصادر، فإن بيانات الحوالات والمعاملات المالية عبر المحافظ الإلكترونية، مثل "جيب" و"أم فلوس" وغيرها، وثّقت عمليات تعبئة الوقود للعديد من المتضررين، ما حدّ من قدرة المليشيا الحوثية على التهرب من المسؤولية عبر إنكار دور محطات الوقود، خصوصًا أن هذه المحطات تتزود بالمشتقات النفطية من شركة النفط الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والتي تُعد المزود الرئيسي والوحيد للمحطات في مناطق سيطرتها.
