المشهد اليمني

تقرير صادم لوكالة الطاقة الذرية بشأن اليورانيوم الإيراني المخصب.. هل تقترب إيران من القنبلة؟

الجمعة 5 يونيو 2026 04:22 مـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
إيران
إيران

أطلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذيرات شديدة اللهجة حيال قفزات البرنامج النووي الإيراني، معلنةً عن انقطاع تام في معرفة وضع مخزون اليورانيوم داخل البلاد، وعجزها الكامل عن التحقق من عمليات التخصيب أو إعادة المعالجة. وأكدت الوكالة في تقريرين سريين أُرسلا للدول الأعضاء ونقلت مضمونهما وكالة "رويترز"، أن الهجمات العسكرية الأخيرة خلقت وضعاً غير مسبوق عطل آليات الرقابة الدولية، مشيرةً إلى بقاء القضايا العالقة بشأن المواقع والمواد غير المعلنة دون أي حلول.

وأوضحت الوكالة الدولية أن إيران باتت الدولة الوحيدة غير النووية في العالم التي راكمت يورانيوم مخصب بنسب عالية تصل إلى 60%؛ وهي النسبة الحرجة التي لا تفصلها سوى خطوة تقنية قصيرة عن مستوى 90% المطلوب لإنتاج سلاح نووي. وكشف التقرير أن السلطات الإيرانية فرضت قيوداً مشددة؛ حيث لم تسمح لفرق المفتشين بالوصول إلى أي منشأة نووية على أراضيها لإجراء عمليات التحقق الميداني، باستثناء محطة "بوشهر" فقط.

وفي سياق متصل، صرح مدير عام الوكالة، رافائيل غروسي، بأن عودة النشاط الرقابي الكامل لفرق الوكالة داخل إيران يمثل مطلباً أساسياً لا غنى عنه من أجل تقييم الوضع فنياً بشكل دقيق وموضوعي. وأضاف غروسي أن الهيئة الدولية تضع فرضية فنية تفيد بأن كمية اليورانيوم المخصب الإيراني لا تزال موجودة في نفس الموقع الذي استهدفته هجمات يونيو الماضي، لافتاً إلى أن فرق الوكالة لا تزال عاجزة تماماً عن العودة إلى المنشآت النووية التي طالتها الهجمات الأمريكية والإسرائيلية منتصف العام المنصرم.

ويُعد هذا التقرير السري هو الأول للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج طهران النووي منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي. وجاء صدور التقريرين قبيل الاجتماع الفصلي المرتقب الأسبوع المقبل لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة لبحث الامتثال لـمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

على الصعيد الدبلوماسي، يُشكل مصير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب إحدى أبرز العقبات المعقدة في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب المستعرة؛ حيث يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تخلّي إيران الكامل عن هذا المخزون، في وقت تركزت فيه جهود الأسابيع الأخيرة على صياغة اتفاق أولي يقضي بإرجاء الملفات النووية الشائكة إلى جولات مفاوضات لاحقة لاحتواء التصعيد.