وزير الداخلية يكشف تورط الحوثيين باغتيال وسام قائد.. والأدلة تُحبط محاولات التضليل
كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء إبراهيم حيدان، عن أدلة جديدة تُثبت وقوف مليشيا الحوثي خلف عملية اغتيال المهندس وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، والذي اغتيل في الثالث من مايو 2026 بالعاصمة المؤقتة عدن.
وفي اتصال مرئي جمعه برئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، أكد حيدان أن التحقيقات الأولية أسفرت عن ضبط عدد من المشتبه بهم، مشيراً إلى أن الأدلة المتوافرة تؤكد بشكل قاطع تورط مليشيات الحوثي في ارتكاب الجريمة.
ونقل الموقع الرسمي لوزارة الداخلية عن وزيرها تأكيده أن المليشيات الحوثية تواصل، في الوقت ذاته، احتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في سجونها، في سياق تصعيدي يُنذر بتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.
ويُعدّ الراحل وسام قائد شخصية يمنية-بريطانية بارزة، استطاع نقل عمليات الصندوق الاجتماعي للتنمية من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى العاصمة المؤقتة عدن، رغم التهديدات المتكررة التي تعرض لها من المليشيا بسبب إصراره على تسيير وإدارة مشاريع الصندوق وفق المعايير المهنية، ورفضه الخضوع لإملاءات الجماعة التي سعت إلى تجيير أنشطة الصندوق لخدمة أجنداتها السياسية.
وتمكن قائد من الفرار إلى عدن في اليوم ذاته الذي داهمت فيه مليشيا الحوثي منزله بصنعاء، إلا أن المسلحين تمكنوا من الوصول إليه في عدن، حيث وثقت كاميرات المراقبة مشهد اعتراضه من أمام منزله في حي إنماء بمديرية البريقة، قبل أن يُعثر عليه مقتولاً بعد ساعات في منطقة الحسوة جنوبي المدينة.
وأثارت جريمة الاغتيال إدانات واسعة على المستويين المحلي والدولي، في حين لا تزال التحقيقات جارية للكشف عن ملابسات الحادثة بشكل كامل.
