بعد رفض المرشد الإيراني مقابلة ترامب.. قائد الجيش الباكستاني يبعث رسائل عسكرية عاجلة الى خامنئي ومسؤول كبير يصل طهران
وصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، اليوم السبت، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية تعد الثالثة له خلال أيام قليلة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في خضم تصاعد التوترات العسكرية والأمنية بين طهران وواشنطن، وعقب ضربات متبادلة عنيفة جرت بين الطرفين خلال الساعات الماضية، مما تسبب في جمود مسار المفاوضات الرامية لتثبيت التهدئة وتفكيك التداعيات الإقليمية للحرب المستمرة منذ ثمانية وعشرين فبراير الماضي.
وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تسجيل تقدم نسبي في ملف الأصول والأموال الإيرانية المجمدة، مع بقاء الخلاف التقني متمحوراً حول حجم تلك الأموال ومواعيد الإفراج عنها.
ويحمل الوزير الباكستاني في زيارته الحالية رسالة خاصة ومباشرة من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، إلى جانب تزويده بتعليمات محددة بشأن المفاوضات من قِبل رئيس الوزراء شهباز شريف، حيث تتمحور مهمته حول بحث سبل صياغة وتثبيت مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب.
وفي السياق ذاته، تمر الرسائل الساخنة بين واشنطن وطهران عبر قنوات يقودها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبلغ الوسطاء الدوليين برغبته الحازمة في ألا تمتد هذه المفاوضات التمهيدية لأكثر من ستين يوماً، مشدداً على ضرورة تقديم طهران رداً سريعاً وواضحاً على المقترحات المطروحة.
وكان ترامب أبدى رغبته بلقاء مجتبى خامنئي، إلا أن المستشار العسكري للمرشد الإيراني قال إن لقاء الرجلين غير ممكن في الوقت الراهن.
وكان نقوي قد التقى بنظيره الإيراني إسكندر مؤمني مرتين يومي الخميس والجمعة الماضيين على هامش اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان لتجاوز تعثر المحادثات. وتتمسك طهران بمطلب الإفراج الفوري عن نصف أموالها المجمدة في الخارج، والتي تقدر بنحو اثني عشر مليار دولار، مع بداية توقيع الاتفاق المرحلي، على أن يتم تحرير الجزء المتبقي خلال مهلة شهرين؛ وهو ما تبدي واشنطن تحفظات صارمة تجاهه خشية فقدان أوراق الضغط الاقتصادي، لينصبّ البحث الراهن على إيجاد آلية محددة لدفع تلك الأموال.
وتواجه المفاوضات عقداً موازية تحيط بالملف النووي الإيراني، الذي أُرجئت تفاصيل مناقشته إلى ما بعد توقيع الاتفاق الأولي وخلال مهلة الستين يوماً المحددة. وتأتي هذه الجهود استكمالاً للدور الذي تلعبه إسلام آباد كوسيط إقليمي لتقريب وجهات النظر منذ أشهر، حيث سبقت لها استضافة محادثات مباشرة مطولة بين الطرفين في نيسان/أبريل الماضي دون التوصل لنتائج قطعية، قبل أن تستأنف مساعيها الراهنة لتذليل العقبات.
