المشهد اليمني

في ختام عملها مع مكتب المبعوث الأممي... منى لقمان: اليمنيون يمتلكون الرؤية والإرادة لصناعة السلام

الأحد 7 يونيو 2026 07:03 صـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
صور نشرتها منى لقمان
صور نشرتها منى لقمان

أعلنت منى لقمان اختتام مهامها كمنسقة وطنية للشمولية والتضمين في مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مؤكدة أن تجربتها خلال السنوات الماضية عززت قناعتها بقدرة اليمنيين على الإسهام في بناء مستقبل بلادهم رغم التحديات التي فرضتها الحرب.

وقالت لقمان، في بيان نشرته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إنها أتيحت لها فرصة الاستماع إلى يمنيين ويمنيات من مختلف المحافظات والانتماءات والخلفيات، من بينهم نساء واصلن العمل من أجل مجتمعاتهن رغم سنوات الصراع، وشباب يتمسكون بالأمل في مستقبل أفضل، إلى جانب وسطاء محليين وصحفيين ومحامين وقيادات مجتمعية وقبلية وأمنية ومسؤولين محليين يواصلون أداء أدوارهم رغم الظروف الصعبة.

وأشارت إلى أنها شهدت نماذج عديدة لأشخاص استمروا في خدمة مجتمعاتهم رغم التهديدات والألغام والاعتقالات وتضييق الفضاء المدني وضعف الحماية وتراجع الدعم، مؤكدة أن دافعهم كان الإيمان بأهمية مواصلة العمل من أجل اليمن ومستقبل أبنائه.

وأضافت أن لقاءاتها في عدد من المحافظات اليمنية، من عدن وصنعاء إلى تعز وحجة، ومن لحج وأبين إلى البيضاء وذمار، وصولاً إلى حضرموت والحديدة والمهرة وسقطرى، أظهرت وجود تباينات في وجهات النظر، إلا أن القاسم المشترك بين اليمنيين ظل يتمثل في السعي إلى الكرامة والعدالة والأمن والفرص والمشاركة في رسم مستقبل البلاد.

وأكدت لقمان أن اليمنيين لا تنقصهم الخبرة أو الرؤية أو الحلول، بل يحتاجون إلى مزيد من المساحات التي تربط الواقع المحلي بالنقاشات الوطنية والإقليمية والدولية، وتتيح حواراً أوسع بين مختلف المكونات رغم الخلافات القائمة.

ولفتت إلى أنها شهدت حوارات جمعت أفراداً من مناطق وخلفيات متنوعة، وأسهمت في فتح قنوات تواصل بين مجتمعات فرقتها الانقسامات السياسية والجغرافية، مشيرة إلى أن الحوار الصادق قادر على خلق مساحات للتفاهم حتى في ظل استمرار التباينات.

وأوضحت أن النقاشات التي شاركت فيها تناولت ملفات عدة، من بينها القضية الجنوبية، والمختطفون والمحتجزون، ومشاركة المرأة، والحيز المدني، والحكم المحلي، والأوضاع الاقتصادية، والأمن المائي، والوساطة المجتمعية، مؤكدة أن اليمنيين أظهروا فهماً عميقاً للتحديات وإرادة حقيقية للمساهمة في معالجتها.

وفي ختام بيانها، أعربت لقمان عن شكرها لجميع من شاركوا خبراتهم وآراءهم خلال فترة عملها، كما خصّت بالشكر الدكتورة زهرة لنغي، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، وزملاءها في مكتب المبعوث والشركاء الذين أسهموا في دعم جهود الشمولية والتضمين.

وأكدت أن انتهاء هذه المرحلة المهنية لا يغيّر من إيمانها بقدرات اليمنيين وصمودهم، مشددة على أن ما تعلمته من تجاربهم سيبقى رصيداً يرافقها في مسيرتها المقبلة.