خطر القلب يفوق فشل الكبد: الحقيقة الغائبة في علاج دهون الكبد والكولسترول
شدد استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين السعودي، الدكتور خالد النمر، على وجود ارتباط وثيق - وإن لم يكن حتمياً - بين مستويات الكولسترول المرتفعة والإصابة بدهون الكبد، مسلطاً الضوء على الاستراتيجيات العلاجية الحديثة للتعامل مع هذه الحالات.
وأوضح النمر أن العقاقير الطبية المعالجة للكولسترول قد تسهم في تحسين حالة دهون الكبد بشكل جزئي، لكنها لا تصنف كعلاج أساسي لها.
وأكد الدكتور النمر أن مواجهة حالات دهون الكبد، لاسيما المتوسطة والشديدة منها، تعتمد بالدرجة الأولى على حزمة من الإجراءات الحياتية تشمل: العمل الجاد على إنقاص الوزن الزائد، المواظبة على ممارسة الأنشطة الرياضية، الالتزام بنظام غذائي صحي وتحسين نمط الحياة اليومي، والتحكم الصارم والمستمر في مستويات السكر بالدم.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن طفرة أدوية التخسيس الحديثة، مثل (Semaglutide) و(Tirzepatide)، تمثل في الوقت الراهن أحد أكثر الحلول الواعدة والفعالة في هذا المسار العلاجي، لافتاً في الوقت ذاته إلى توفر علاجات نوعية مخصصة لالتهاب الكبد الدهني، والتي يتم تحديدها وصرفها وفق اشتراطات طبية دقيقة وبإشراف مباشر من أطباء الكبد المختصين.
وفي تصحيح لمفهوم شائع، جزم النمر بأن الإصابة بالتهاب الكبد الدهني لا تشكل عائقاً يمنع المريض من تناول أدوية الكولسترول المعروفة بـ (الستاتين)، وعزا ذلك إلى حقيقة طبية تشير إلى أن المخاطر الصحية المهددة لمرضى دهون الكبد تفرزها غالباً أمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة تتجاوز بمراحل احتمالات التعرض لفشل كبدي.
