المشهد اليمني

ناشط تهامي يفجر مفاجأ بشأن اغتيال القيادي في المقاومة الوطنية ‘‘يحيى وحيش’’ ويلمح إلى تورط أطراف أخرى غير مليشيا الحوثي

الإثنين 8 يونيو 2026 11:42 صـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
يحيى وحيش
يحيى وحيش

أثار الناشط والحقوقي التهامي، عبدالمجيد زبح، جملة من التساؤلات والشكوك العميقة حول ملابسات عملية اغتيال القائد العسكري البارز العميد يحيى عبدالله الوحيش، قائد الفرقة الأولى تهامة، مطالباً بفتح تحقيق مهني، شفاف، ومستقل يكشف للرأي العام الحقيقة الكاملة والجهات المستفيدة من الجريمة، بعيداً عن التكهنات والتقارير الإعلامية الجاهزة.

وانتقد زبح، في منشور مطول عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، التسرع اللافت لبعض وسائل الإعلام العسكرية في تحميل مليشيا الحوثي مسؤولية الجريمة بعد دقائق معدودة من وقوعها وقبل صدور أي نتائج أولية للتحقيقات الرسمية، متسائلاً بلهجة متهكمة عن الأساس الاستخباراتي الذي استندت إليه تلك الجهات لتحديد هوية المنفذين بهذه السرعة القياسية، ولماذا لم تُوظف هذه القدرات الاستخباراتية الخارقة في رصد العبوة ومنع الجريمة وحماية القيادات المستهدفة قبل وقوع الكارثة.

اختراقات أمنية ونقاط عسكرية مخترقة

وطرح الناشط التهامي علامات استفهام كبرى حول كيفية وصول العبوة الناسفة وزرعها في سيارة العميد الوحيش في عمق المربع الأمني للمعسكر الواقع في منطقة الجشة بجنوب الخوخة، وهو موقع يخضع لإجراءات وتدابير عسكرية صارمة، مستنكراً دور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والمسؤولين عن حماية الموقع. كما تساءل عن الآلية التي تمكن عبرها المنفذ من نقل المواد المتفجرة وتجاوز عشرات النقاط الأمنية والعسكرية الممتدة على طول الخط الدولي بين المخا والخوخة دون اكتشافه، مؤكداً أن هذا الإخفاق يفتح الباب على مصراعيه لفرضيات الاختراق الداخلي أو التواطؤ المباشر.

الدوافع الخفية

وكشف زبح أن العميد الوحيش كان قد كسب حكماً قانونياً لصالحه ولصالح أبناء المنطقة قبيل عيد الأضحى في نزاع حول أراضٍ تقع في مواقع حيوية واستراتيجية بالساحل، متسائلاً عن مدى ارتباط هذا الملف بتصفيته الجسدية.

وربط زبح الجريمة بالترتيبات العسكرية الجارية في الساحل الغربي وإعادة هيكلة بعض الوحدات، مشيراً إلى فرضية وجود جهات مستفيدة من إزاحة الشخصيات التهامية المؤثرة لإعادة رسم موازين القوى والنفوذ.

وأشار إلى موقف الوحيش الصارم والرافض لفرض قيادات أو عناصر من خارج البيئة التهامية ضمن قوام وملاك الفرقة الأولى مشاة.

ولفت عبدالمجيد زبح الانتباه إلى ظاهرة لافتة في الساحل الغربي، متسائلاً عن الأسباب الكامنة وراء اقتصار عمليات الاغتيال والتصفيات الجسدية بالعبوات والكمائن على القيادات التهامية البارزة حصراً، مستشهداً بأسماء القادة الراحلين حسن دوبلة، وهيثم بري، وصولاً إلى العميد يحيى الوحيش، في حين لم تسجل أي حوادث مماثلة تستهدف قيادات من خارج أبناء تهامة المرابطين في ذات المنطقة.

واختتم الناشط التهامي تساؤلاته بالبحث عما إذا كان العميد يحيى الوحيش قد دفع في نهاية المطاف ثمن علاقاته الوثيقة والتنسيق المباشر مع قيادة التحالف العربي والمملكة العربية السعودية، مجدداً دعوته بضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تكشف الجهات الحقيقية المتورطة والمخططة لهذه العملية الآثمة.