هل هو عمل تخريبي؟ انفجار مفاجئ بمحطة الحسوة يتسبب بانقطاع الكهرباء عن عدن ومحافظات مجاورة
كشف الصحفي اليمني عبدالرحمن أنيس، المنحدر من محافظة عدن، عن تفاصيل وكواليس فنية خطيرة ومثيرة للتساؤلات حول أسباب الانهيار الكامل لخدمة الكهرباء وخروج المنظومة العامة عن الخدمة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة لها يوم السبت الماضي، 6 يونيو 2026.
وأوضح أنيس أن الأزمة بدأت عند الساعة الحادية عشرة ظهراً، إثر خروج أحد مفاتيح الأحمال في الشبكة، ما أدى إلى حدوث طفرة مفاجئة وارتفاع في جهد شبكة "33 كيلو فولت" من مستواه الطبيعي ليصل إلى نحو "37 كيلو فولت".
وتسبب هذا الارتفاع المفاجئ في الجهد بانفجار مفتاح محول PTs) في قضبان محطة الحسوة بنظام "33 كيلو فولت"، مما أسفر عن خروج المنظومة الكهربائية بالكامل عن الخدمة، وانقطاع التيار عن محافظات عدن، وأبين، ولحج، والضالع.
وأشار الصحفي إلى أن الإجراءات الطارئة نجحت في عزل محطة الحسوة المتضررة وإعادة تشغيل المنظومة تدريجياً، ليعود الوضع إلى حالته السابقة الثقيلة على المواطنين، حيث يجرى حالياً التشغيل وفق برنامج قاصٍ يتضمن ساعتي تشغيل فقط مقابل 9 ساعات انطفاء. وفي غضون ذلك، شكلت وزارة الكهرباء والطاقة بالتعاون مع المؤسسة العامة للكهرباء لجنة مشتركة للتحقيق في الحادثة ورفع التوصيات لمنع تكرارها.
وطرح أنيس تساؤلات فنية معقدة حول أداء الشبكة، مستغرباً عدم استجابة محطتي المنصورة و"ارتسيلا" (اللتين تعملان كمركز رئيسي للشبكة وصممتا خصيصاً لضبط واستقرار التردد والجهد)، بالإضافة إلى محطة "الرئيس" (بترومسيلة)، لهذا الارتفاع المفاجئ؛ حيث تجري المتابعة الفنية حالياً لتحديد أسباب هذا الخلل المؤسسي وما إذا كان فشل استجابة هذه المحطات هو السبب المباشر الذي أدى لانفجار مفتاح الحسوة وكارثة الإطفاء التام.
وتعاني العاصمة المؤقتة عدن، ومدن أخرى جنوبي اليمن، من انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي بالتزامن مع حر الصيف، دفعت المواطنين للخروج إلى الشوارع ليلا والمبيت فيها احتجاجا على انقطاع الخدمة.
