المشهد اليمني

تحالف المساعدات النقدية في اليمن يغيث قرابة نصف مليون شخص بدعم أوروبي

الثلاثاء 9 يونيو 2026 12:40 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
ارشيفية
ارشيفية

أعلن تحالف المساعدات النقدية في اليمن عن تقديم مساعدات مالية طارئة لنحو نصف مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد منذ أبريل من العام الماضي، بتمويل من برنامج المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي، لدعم الفئات الأكثر ضعفاً في مواجهة تداعيات الأزمة الإنسانية المستمرة.

وأوضح التحالف في بيان صحفي أن المساعدات شملت أكثر من 201 ألف امرأة وفتاة، بالإضافة إلى نحو 19 ألفاً من ذوي الإعاقة، مؤكداً أن هذه التدخلات العاجلة مكنت الأسر النازحة من توفير احتياجاتها الحيوية من الغذاء والدواء وسداد الديون المتراكمة، فضلاً عن إبقاء الأطفال في المدارس وتجنيب العائلات اللجوء إلى خيارات قاسية كعمالة الأطفال أو تقليص الوجبات الغذائية، وصولاً إلى تسهيل انتقالهم التدريجي نحو التعافي بعيد المدى.

وأظهرت دراسة استقصائية أجراها التحالف تحسناً ملموساً في الوضع المعيشي للمستفيدين، حيث ارتفعت نسبة الأسر القادرة على تغطية نفقات الغذاء والإيجار والرعاية الصحية إلى 90 بالمئة مقارنة بـ 40 بالمئة فقط قبل الحصول على الدعم، في حين أكد نحو 84 بالمئة من المشمولين بالبرنامج أنهم لم يعودوا مضطرين لاتباع آليات تكيف قاسية من أجل البقاء على قيد الحياة.

وإلى جانب الدعم النقدي المباشر، يمول الاتحاد الأوروبي عبر المديرية العامة للشراكات الدولية برنامج "أمل" المشترك، الذي يركز على نقل الأسر النازحة من مربع الإغاثة الطارئة إلى الاعتماد على الذات من خلال برامج التدريب المهني، ودعم الأنشطة الزراعية والحيوانية الذكية مناخياً، وتمويل المشاريع الصغيرة المدرة للدخل لإعادة بناء مستقبل المجتمعات المحلية.

وأكدت رئيسة مكتب المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي في اليمن، مورييل كورنيليس، أن التحويلات النقدية تمثل شريان حياة حاسماً وصيغة إنسانية تحفظ كرامة المستفيدين، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم المرن والمبدئي للأسر في اليمن، تزامناً مع دعوة التحالف إلى ضرورة سد الفجوة بين الإغاثة الآنية وبرامج التنمية المستدامة، خصوصاً وأن خطة الاستجابة الإنسانية تشير إلى وجود 22 مليون شخص بحاجة للمساعدة، من بينهم عشرة ملايين امرأة وفتاة وخمسة ملايين نازح داخلياً.