المشهد اليمني

بابا الفاتيكان ناشد بإنقاذ اليمنيين ورفض الإجابة على سؤال محرج

الثلاثاء 9 يونيو 2026 09:07 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
الكاتب خالد الذبحاني
الكاتب خالد الذبحاني

بابا الفاتيكان "لاون الرابع عشر" يعد واحدا من أهم الرموز الدينية على الساحة الدولية، وفي أية دولة يصل إليها يتم إستقباله كما يتم استقبال الزعماء والملوك والرؤساء، بل وربما بطريقة أكثر حفاوة من كل الزعماء، فهو رجل له وزنه وثقله كونه يرأس الكنيسة المسيحية التي يتبعها مليارات من البشر، ولذلك فإنه يتوخى الحذر الشديد في تصريحاته، وهو إلى جانب ذلك رجل شجاع لم يتردد في مواجهة الرئيس الأمريكي " دونالد ترامب " وقال أنه لا يخشى من تهديداته، ولن يقول سوى الحق.


وقد تزايدت شعبية بابا الفاتيكان وحظي بمحبة وإعجاب الملايين من مختلف الديانات والأجناس والأعراق، في أعقاب الانتقادات اللاذعة التي وجهها لإدارة ترامب، وشن هجوم كاسح ضد الطريقة الوحشية التي تعاملت بها شرطة الهجرة الأمريكية ضد المهاجرين لترحيلهم من الأراضي الأمريكية، بطريقة غير إنسانية، وهو الأمر الذي أثار غضب ترامب ورد عليه بقوة، إلا أن غضب ترامب لم يقلل من شأن البابا، بل زاده محبة وإعجاب الملايين، بالإضافة إلى أنه كسب احترام وتقدير زعماء وقادة العالم، خاصة وأنه لم يدافع عن أتباع الديانة المسيحية فقط، بل دافع عن جميع المظلومين.


كما ان البابا له مواقف مشرفة أثارت إعجاب العالم العربي والإسلامي، فقد دعا في كثير من المرات إلى وقف المجازر والإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يمارسه جيش الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين الأبرياء، وله موقف مشرف تجاه الأزمة الإنسانية في اليمن، فقبيل الزيارة التي قام بها البابا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وجه البابا "فرانسيس" مناشدة إنسانية، وطالب بإنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن وضمان وصول المساعدات الى المحتاجين، وخص البابا حديثه عن أطفال اليمن ومعاناتهم وضرورة إيجاد حل يوفر لهم سبل الحياة الكريمة، قائلا إن أطفال اليمن جائعون، وبلا أدوية، ومعرضون لخطر الموت، والكثيرين في اليمن لا يستطيعون الوصول إلى مناطق المساعدات الغذائية، وناشد الأطراف المعنية والمجتمع الدولي بالتوصل سريعا إلى اتفاقيات في هذا الشأن.


واقعة طريفة حدثت لبابا الفاتيكان، كشفت أنه ليس فقط القائد الروحي للكنيسة المسيحية التي يتبعها مليارات البشر من شتى أرجاء المعمورة، ولا رجل شجاع يقف في وجه الطغاة وينصر المظلومين، بل ويتمتع بذكاء حاد وسرعة بديهة، ورجل ديبلوماسي من الطراز الرفيع، فخلال زيارته إلى اسبانيا فاجأته صحفية بسؤال محرج لم يكن يتوقعه، إذ سألته إن كان يشجع فريق "ريال مدريد" أم فريق " برشلونة"؟ فكيف رد البابا عليها؟


الذكاء وسرعة البديهة لدى البابا جعلته يدرك أن اختيار أحد الفريقين سيوقعه في ورطة، فالفريقين الاسبانيين من أشهر الفرق _ ليس فقط في اسبانيا _ بل هما أشهر فريقين على مستوى أوروبا والعالم، والجماهير المشجعة للفريقين تعد بالملايين، وهو لا يريد خلق عداوة مع أحد، كما أنه لا يريد أن يصبغ لعبة كرة القدم الشهيرة بصبغة دينية، لذلك إبتسم للصحفية ورد عليها أنه يشجع الفريقين، وبذلك ضرب ثلاثة عصافير بإجابة واحدة، فقد خرج من الورطة وكسب جماهير الفريقين وأضحك الصحفية.