المشهد اليمني

الزنداني يفجر مفاجأة: 30% من الكهرباء تضيع في الهواء.. والسبب صادم!

الأربعاء 10 يونيو 2026 12:20 صـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
الزنداني
الزنداني

في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ» السعودية، كشف رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني عن حجم الكارثة التي تعيشها منظومة الكهرباء في البلاد، مؤكداً أن الحكومة الجديدة تضع ملف الكهرباء على رأس أولوياتها رغم قصر عمرها الذي لم يتجاوز ثلاثة أشهر.

وأوضح الزنداني أن مشكلة الكهرباء ليست وليدة اللحظة، بل هي تراكمات سنوات من الإهمال والحرب التي دمّرت البنية التحتية، مشيراً إلى أن جميع محطات التوليد لو عملت بكامل طاقتها فإنها غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة التي تفوق الطاقة المتاحة بثلاثة أضعاف، خاصة مع ارتفاع الأحمال في فصل الصيف.

وأكد أن المنظومة تعاني من توقفات فجائية متكررة لمحطات الكهرباء وخروجها عن الخدمة، بسبب الإهمال المزمن وانعدام الصيانة لسنوات طويلة، إضافة إلى أن نسبة الفاقد من التوليد تتجاوز 30% بسبب رداءة وضعف شبكات النقل التي تعاني من تآكل كبير.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على مسارين متوازيين: الأول يتعلق بتنفيذ حلول إسعافية عاجلة لتجاوز أزمة الصيف الحالي، والثاني يتمثل في وضع حلول استراتيجية ومستدامة تتطلب تطوير المحطات القابلة للتطوير، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وإنشاء محطة غازية بقدرة 1000 ميغاواط بالشراكة مع القطاع الخاص.

ولفت الزنداني إلى أن عملية توفير الوقود للمحطات الحالية ليست كافية، نظراً لانتهاء العمر الافتراضي لأغلبها وعدم قدرتها على العمل بكفاءة، رغم التكلفة الباهظة التي تتطلبها هذه الحلول الإسعافية، مؤكداً أن الحكومة تجد نفسها مضطرة للتعامل معها لأنها لا يمكن أن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه المواطنين.

وأوضح أن الحكومة أصدرت توضيحاً شاملاً لوضع الكهرباء الحالي وأبرز الإشكاليات المحيطة به، مشدداً على أن الحلول تتطلب عملاً مستمراً وتنفيذ مشاريع حقيقية وليست «عصاً سحرية»، وأن الحكومة تستشعر مسؤولياتها الكاملة وجادة في مواجهة التحديات بشجاعة.

وأكد أن الهمّ الرئيسي للحكومة والمجلس الاقتصادي الأعلى والمجلس الأعلى للطاقة يركز على توفير الأموال للصيانة وإدخال محطات إسعافية لزيادة التوليد، والتغلب على التقطعات، وضمان وصول الوقود إلى عدن، ومكافحة عمليات تهريب المازوت والديزل.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي لليمن في مختلف المجالات ومنها قطاع الطاقة، موضحاً أن الدعم الأخير يدخل حيز التنفيذ تباعاً، وأن كميات كبيرة من الوقود تصل تباعاً إضافة للكميات التي وصلت ويجري تفريغها حالياً.