الارياني: الانقلاب الحوثي شكل نقطة تحول مأساوية في واقع الصحافة اليمنية
أكد وزير الاعلام اليمني، معمر الارياني، أن انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، شكل نقطة تحول مأساوية في واقع الصحافة اليمنية، حيث تعرضت حرية التعبير والإعلام لأوسع حملة استهداف ممنهجة في تاريخ اليمن الحديث.
وقال الارياني في بيان على حسابه الرسمي بمنصة "إكس" إنه منذ سيطرة ميليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة، عملت على إغلاق الصحف والقنوات والإذاعات والمواقع الإلكترونية، ونهب المؤسسات الإعلامية الحكومية والحزبية والأهلية، ومصادرة أصولها وممتلكاتها، وتحويل وسائل الإعلام الواقعة تحت سيطرتها إلى أدوات للدعاية والتحريض وخدمة المشروع الإيراني
وأضاف الارياني: "ولم يقتصر الأمر على استهداف المؤسسات الإعلامية، بل امتد إلى الصحفيين الذين تعرضوا للقتل والتصفية والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات غير القانونية وإصدار أحكام الإعدام بحقهم، فضلاً عن حملات التهجير والتشريد والفصل من الوظيفة العامة وحرمانهم من حقوقهم ومصادر رزقهم. كما مارست المليشيا سياسة الترهيب والتضييق المستمر بحق الصحفيين وكل من يحاول نقل الحقيقة أو كشف الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المواطنين بمناطق سيطرتها".
وأشار الارياني إلى أنه في الوقت الذي يحتفي فيه العالم بحرية الصحافة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للدولة المدنية الحديثة، لا يزال عدد من الصحفيين اليمنيين يقبعون في معتقلات مليشيا الحوثي الإرهابية ويتعرضون للإخفاء القسري والحرمان من أبسط حقوقهم القانونية والإنسانية، وفي مقدمتهم الصحفيون نبيل السداوي، ووحيد الصوفي، ووليد غالب، وعبدالمجيد الزيلعي، وعاصم محمد، وغيرهم من الصحفيين الذين لا يزال مصيرهم مجهولا.
واعتبر الارياني أن استهداف مليشيا الحوثي للصحافة والإعلام جزء أصيل من مشروعها القائم على القمع وإخفاء الحقائق واحتكار الرواية العامة، لافتا إلى أن المليشيا تدرك أن الصحافة الحرة قادرة على كشف انتهاكاتها وفضح جرائمها بحق اليمنيين، وتعري شبكات الفساد والنهب والجبايات والاقتصاد الموازي الذي تموله لخدمة أجندتها الإيرانية. ولذلك سخرت أدواتها القمعية لتكميم الأفواه وترهيب الصحفيين ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية، في محاولة لحجب الحقيقة عن الرأي العام المحلي والدولي، وإخفاء حجم المعاناة التي تسببت بها سياساتها وممارساتها الإجرامية
واختتم الارياني بالقول إن يوم الصحافة اليمنية يمثل مناسبة لتجديد التضامن مع جميع الصحفيين والإعلاميين اليمنيين، والتأكيد على حقهم في العمل بحرية وأمان بعيداً عن التهديد والابتزاز والقمع.
وجدد الارياني دعوة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية الصحفيين إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وممارسة المزيد من الضغط للإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المختطفين والمخفيين قسراً، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحقهم من قيادات وعناصر المليشيا.
