مانيلا | زلزال بقوة 5 درجات يضرب غرب الفلبين ومخاوف من نشاط ‘‘حلقة النار’’
ضرب زلزال متوسط القوة بلغت شدته خمس درجات على مقياس ريختر، اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، المناطق الغربية من جمهورية الفلبين، متسبباً في حالة من الهلع بين السكان دون صدور تقارير فورية عن وقوع ضحايا أو خسائر مادية جسيمة.
وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) في بيان لها، أن أجهزة الرصد الزلزالي حددت مركز الهزة الأرضية على عمق يصل إلى 65 كيلومتراً تحت سطح الأرض، وهي المسافة التي أسهمت نسبياً في تخفيف حدة الارتداد على المنشآت السطحية.
ذاكرة "مينداناو" وزلزال 1976 المدمر
وعلى الرغم من المظهر المحدود للزلزال الأخير، إلا أنه يعيد إلى الأذهان سلسلة الهزات العنيفة التي تعرضت لها البلاد، ومن أبرزها زلزال "مينداناو" الأخير الذي صُنف كأحد أقوى الزلازل التي ضربت الأرخبيل الفلبيني خلال العقود الأخيرة.
وتعيد هذه الأنشطة الزلزالية المتلاحقة إلى الذاكرة الشعبية كارثة زلزال عام 1976 التاريخي، والذي بلغت قوته المدمرة 8.1 درجة على مقياس ريختر؛ وتسبب حينها في توليد موجات مد بحري عاتية (تسونامي) اجتاحت السواحل وأودت بحياة آلاف الأشخاص، مسجلاً واحداً من أسوأ المنعطفات الطبيعية في تاريخ البلاد.
الفلبين في قلب "حلقة النار"
وتأتي هذه الهزة الأرضية امتداداً للطبيعة الجغرافية الحرجّة للأرخبيل؛ حيث تقع الفلبين مباشرة على طول ما يُعرف بـ «حلقة النار» (Ring of Fire) في المحيط الهادئ.
وتُعد هذه المنطقة الجيولوجية حزاماً منشطاً للصدوع التكتونية، وهي واحدة من أكثر بقاع العالم نشاطاً زلزالياً وبركانياً، ما يجعل الجزر الفلبينية عرضة بصفة دائمة ومتكررة لاستقبال الهزات الأرضية القوية، والثورات البركانية المفاجئة، وموجات المد البحري المدمرة.
