اليمن هبة التاريخ وميزة الجغرافيا وعمق الهوية !
ليست كل الأوطان محظوظة بتاريخ عريق،
ولا كل الشعوب ابتُليت بجغرافيا بالغة الاهمية !
ولكن في اليمن اجتمع الأمران معًا :
حضارة ضاربة في القدم،
وموقع استراتيجي ،
جعلها حاضرة في طرق التجارة وموازين السياسة والأمن عبر العصور.
وربما كانت هذه الجغرافيا نفسها جزءًا من أسباب ما شهدته اليمن من صراعات اجتماعية واقليمية وتنافس دولي على مر التاريخ!!
بقدر ايضاً ما كانت مصدرًا لقيمتها وأهميتها
وما نراه اليوم فليس سوى محطة في مسار طويل
فالأوطان التي صنعت أثرها عبر آلاف السنين
لايمكن تختصرها الأزمات العابرة،
بل تُعرف بقدرتها الدائمة على النهوض واستعادة دورها ومكانتها وهذا رهان الجميع على هذا الشعب العظيم
لذلك قلنا لا تمنح الجغرافيا أهميتها لكل الأمم، ولا يهب التاريخ مكانته لكل الشعوب ،،
وفي اليمن اجتمع عمق الحضارة،
وثقل الموقع، وصلابة الإنسان
فصاغت الأيام والسنين والقرون كيانًا ظل حاضرًا في حركة التجارة والسياسة والأمن الإقليمي ،
وما تشهده البلاد اليوم فصل موقت من تاريخ طويل،
أما الحقيقة الأثبت فهي أن الأوطان التي صنعت أثرها عبر آلاف السنين لا تُقاس بأزماتها العابرة،
بل بما تختزنه من قدرات دائمة على النهوض واستعادة دورها الحضاري والاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي،،
