أنباء عن استقالة قاضٍ بمحكمة صنعاء التجارية عقب تعرضه لمحاولة اغتيال بعمران ومقتل شخصية اجتماعية بارزة
أعلن القاضي عبدالله منصور أحمد طنين، قاضي المحكمة التجارية الابتدائية بأمانة العاصمة، تقديمه استقالته رسمياً من العمل القضائي إلى رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى، مبرراً إياها بـ أسباب صحية؛ وسط تأكيدات بأن الخطوة تأتي كاحتجاج مباشر وتداعٍ طبيعي لتعرضه لمحاولة اغتيال آثمة وتجاهل الجهات المعنية لضبط الجناة، حسبما أفادت مصادر إعلامية.
وكشف القاضي طنين، عن تعرضه لعملية إطلاق نار ومحاولة اغتيال مباشرة من قِبل قيادات أمنية تابعة لمركز شرطة "الهجر" التابعة لمليشيا الحوثي، بمديرية شهارة في محافظة عمران، مما أسفر عن مقتل شخصية اجتماعية ووسيط قبلي بارز كان يرافقه في ذات المركبة.
وأوضح بلاغ جنائي رسمي وجّهه القاضي طنين إلى النائب العام في صنعاء، أن الحادثة وقعت مطلع شهر يونيو الجاري (2026م)، أثناء عودته من مديرية "المدان" بمحافظة عمران متوجهاً إلى مقر إقامته وعمله في صنعاء، حيث تفاجأ هو ومرافقوه بفتح نيران كثيفة صوبهم بالقرب من مركز شرطة الهجر، مما أدى إلى مقتل مراقبه الحاج يحيى الصريمي فوراً.

ونعى البلاغ والأوساط المحلية الضحية الحاج يحيى الصريمي، الذي يُعد من أبرز الوجاهات والوسطاء الاجتماعيين في المنطقة، والمعروف بمساعيه الحثيثة وجهوده المستمرة في إصلاح ذات البين؛ حيث كان قد شارك لتوّه وقبيل مقتله في إنجاز صلح قبلي تاريخي نجح في إنهاء نزاع ثأر وخلاف قبلي مسلح استمر لأكثر من 12 عاماً في مديرية المدان، وذلك بالتعاون مع الوجاهة القبلية الحاج أحمد صغير الغرابي.
وأكد القاضي طنين أن نتائج الاستدلالات والتحقيقات الأولية تشير بوضوح إلى تورط مباشر لقيادات أمنية تابعة ومحسوبة على مركز شرطة الهجر في تدبير وتنفيذ كمين إطلاق النار.
ولفت البلاغ إلى أن الدوافع تعود على الأرجح إلى إجراءات قضائية وقانونية صارمة كان القاضي طنين قد اتخذها في وقت سابق بحق بعض تلك القيادات الأمنية ذاتها، على خلفية تورطهم في قضايا فساد ورشوة مشهودة أثناء فترة عمله السابقة في محكمة شهارة الابتدائية.
ودعا القاضي عبد الله طنين في ختام بلاغه النائب العام بصنعاء إلى التدخل العاجل وإصدار توجيهات صارمة بنقل الملف وسرعة إحالة القيادات الأمنية المتهمة إلى النيابة الجزائية المتخصصة (أمن الدولة)، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم، لضمان تحقيق العدالة وإنزال القصاص العادل بحق المتورطين.
