المشهد اليمني

”مستشفى الموت بسوريا” يعود للأضواء: مقتل طبيبين سوريين في اليمن يكشف تفاصيل مثيرة

الجمعة 12 يونيو 2026 06:09 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
الطبيبان
الطبيبان

في حادثة أمنية صادمة هزّت مدينة عدن جنوب اليمن مساء الخميس 11 يونيو/حزيران 2026، لقى الطبيبان السوريان سامر أحمد حسن وزوجته سماهر الموسى مصرعهما إثر إطلاق نار عشوائي في منطقة الدرين، وسط تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وثّقت خلاله منصات التحقق من المعلومات تفاصيل جديدة حول خلفيتهما المهنية.

وأفاد بيان صادر عن إدارة أمن العاصمة عدن بأن الحادثة وقعت حين أطلق أحد أفراد الحراسة المكلفين بتأمين منزل محافظ عدن النار بشكل عشوائي، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم الطبيبان اللذان كانا يمران في محيط الحادثة بالتزامن مع وقوعه.

وأوضح المصدر الأمني أن الحادثة أودت بحياة أحد أفراد الحراسة أيضاً، وأصابت آخرين من القوات الأمنية، قبل أن تتمكن الأجهزة المختصة من محاصرة مطلق النار والتعامل معه، ما أدى إلى مقتله في موقع الحادث.

سيرة مهنية مثيرة للجدل

الدكتور سامر أحمد حسن، استشاري الأمراض الباطنية وأمراض الكلى وزراعة وغسيل الكلى، كان يشغل منصب رئيس شعبة الكلى في مشفى تشرين العسكري بدمشق، وفق إعلان نشره مجمع برج الأطباء اليمني بتاريخ 15 يوليو/تموز 2025 بمناسبة انضمامه إلى كوادره الطبية.

كما وثّقت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مشاركته في المؤتمر العلمي التاسع عشر للرابطة السورية لأمراض وزرع الكلى في سبتمبر/أيلول 2022.

أما زوجته الدكتورة سماهر الموسى، استشارية أمراض الروماتيزم والمفاصل وأمراض المناعة الذاتية، فقد أظهر ملفها المهني على موقع "بيت.كوم" للتوظيف أنها عملت سابقاً في ذات المشفى العسكري، وهو ما تطابق مع إعلان انضمامها إلى مجمع برج الأطباء اليمني بتاريخ 17 يونيو/حزيران 2025.

مشفى تشرين العسكري... اسم مرتبط بانتهاكات حقوقية

ارتبط اسم مشفى تشرين العسكري في منطقة برزة بدمشق خلال سنوات الثورة السورية بتقارير حقوقية وثّقت دوره في استلام جثامين معتقلين قضوا داخل مراكز الاحتجاز، حيث كانت تُستخرج وثائق وفاة تُرجع أسباب الوفاة إلى أمراض طبيعية رغم وجود مؤشرات على وفاتهم تحت التعذيب. كما ظهر اسم المشفى في صور "قيصر" التي وثّقت آلاف الجثامين لمعتقلين سوريين.

وفي السياق ذاته، تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام من الحادثة اتهامات موجهة للدكتور سامر أحمد حسن بضلوعه في عمليات ابتزاز لذوي معتقلين، إلا أن منصة التحقق من المعلومات بسوريا واسمها (تأكد) لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات أو العثور على وثائق موثوقة تؤكدها أو تنفيها.

الرواية الرسمية

تؤكد السلطات اليمنية أن مقتل الطبيبين جاء نتيجة تواجدهما في محيط الحادثة الأمنية، دون وجود مؤشرات على استهداف مباشر مرتبط بخلفيتهما المهنية في سوريا. ومع ذلك، تستمر منصات التحقق في رصد التفاعل الواسع حول الحادثة، في ظل الأسئلة المطروحة حول العلاقة المحتملة بين سيرتهما المهنية السابقة والحادثة الأمنية التي أودت بحياتهما في اليمن.