الجمعة 29 أغسطس 2025 07:10 مـ 6 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”لن نتسامح مع الإرهاب”.. تصريحات نارية من رئيس الأركان الإسرائيلي تُربك الحوثيين

الجمعة 29 أغسطس 2025 08:04 مـ 6 ربيع أول 1447 هـ
قصف اسرائيلي
قصف اسرائيلي

في تطور لافت يعيد رسم خريطة التوترات في الشرق الأوسط، كشف رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، اليوم، عن تنفيذ بلاده ضربات عسكرية دقيقة ضد أهداف استراتيجية تابعة لمليشيا الحوثي في اليمن. التصريحات، التي جاءت خلال مؤتمر أمني رفيع المستوى، تُعد من أكثر الإفادات وضوحًا من الجانب الإسرائيلي حول تورطها المباشر في العمليات العسكرية ضد الجماعات المدعومة من إيران جنوب شبه الجزيرة العربية — ما يُثير تساؤلات حول توسيع نطاق المواجهة الإقليمية.

216.73.216.105

تفاصيل الحدث:

أعلن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، في بيان رسمي، أن إسرائيل نفذت هجومًا استباقيًا ضد منشآت حيوية تابعة لمليشيا الحوثي في مناطق متعددة من اليمن، واصفًا الجماعة بأنها "نظام إرهابي تابع لإيران يهدد الأمن الإقليمي والدولي".

وقال المسؤول العسكري البارز:

"لن نتسامح ولن نسمح بالمساس بأمن إسرائيل. سنواصل ضرب الإرهاب في كل مكان، سواء في غزة، أو لبنان، أو اليمن. الإرهاب لا يعرف حدودًا، ونحن أيضًا لن نقيّد أنفسنا بحدود جغرافية عندما يتعلق الأمر بحماية مواطنينا."

وأضاف:

"نواصل العمل في أنحاء الشرق الأوسط لإحباط التهديدات القائمة قبل أن تتحول إلى واقع دموي."

خلفية استراتيجية:

رغم أن إسرائيل لم تعلن رسميًا عن ضربات في اليمن في الماضي، إلا أن تقارير استخباراتية دولية، بما في ذلك من مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عام 2023، أشارت إلى تعاون أمني وعسكري مكثف بين تل أبيب ودول خليجية لاستهداف قدرات الحوثيين في مجال الطيران المسير والصواريخ الباليستية.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 40% من الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيرة التي أُطلقت من اليمن باتجاه إسرائيل أو مصالح غربية في المنطقة كانت تُخطط أو تُدعم تقنيًا من الحرس الثوري الإيراني، وفق تقرير صادر عن معهد دراسات الأمن القومي (INSS) في تل أبيب.

التداعيات الجيوسياسية:

التصريحات الإسرائيلية تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران عبر الوكلاء الإقليميين.

الخبر يُعد بمثابة رسالة تهديد صريحة لإيران، التي تُعتبر الداعم الرئيسي للحوثيين، ويُظهر تغيرًا في الاستراتيجية الإسرائيلية من "الإنكار الهادئ" إلى "الإفصاح المتعمد" عن العمليات العسكرية خارج حدودها.

كما أن هذا التحرك قد يُسرّع من وتيرة التحالفات السرية بين إسرائيل وبعض الدول العربية، خصوصًا في ظل الحديث المتكرر عن اتفاق أمني إقليمي ضد التهديدات الإيرانية.