بعد جدل واسع.. عمورة يعتذر ويوضح ما حدث في واقعة «لومومبا»
في لحظة احتفال تحولت سريعًا إلى جدل، وجد مهاجم منتخب الجزائر محمد أمين عمورة نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات، عقب تصرف أثار حساسية تاريخية خلال مباراة الكونغو الديمقراطية. الأربعاء، 6 يناير 2026، خرج اللاعب ليكسر الصمت ويوضح موقفه برسالة اعتذار مباشرة.
بداية الواقعة بعد صافرة النهاية
عقب فوز منتخب الجزائر بهدف دون رد على الكونغو الديمقراطية في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، ظهر عمورة وهو يقلد أحد المشجعين في المدرجات، رافعًا يده بطريقة ارتبطت بذكرى الزعيم الكونغولي الراحل باتريس لومومبا.
التصرف اعتبره البعض سخرية من رمز وطني إفريقي، وأحد أبرز أيقونات النضال ضد الاستعمار، ما فتح بابًا واسعًا من الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
اعتذار وتوضيح رسمي
عبر حسابه على «إنستغرام»، كتب عمورة، الأربعاء، رسالة مطولة حاول فيها شرح ملابسات ما حدث. وقال إن المباراة كانت مشحونة بالتوتر والعاطفة، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بالخلفية التاريخية أو الرمزية لما شاهده في المدرجات.
وأضاف: «ما قمت به كان بدافع المزاح وبنية طيبة فقط، دون أي رغبة في الاستفزاز أو الإساءة لأي طرف».
وشدد اللاعب على احترامه الكامل لمنتخب الكونغو الديمقراطية وشعبه، متمنيًا لهم التوفيق في مشوارهم المقبل، بما في ذلك حلم التأهل إلى كأس العالم.
رسالة تهدئة واحترام
عمورة أكد في ختام رسالته أنه يعتذر بصدق إذا تم تفسير سلوكه بشكل خاطئ، مشيرًا إلى أن تركيزه الأساسي يظل داخل الملعب، وعلى تمثيل الجزائر بأفضل صورة ممكنة، مختتمًا كلماته بعبارة: «تحيا الجزائر».
الجزائر تواصل المشوار
رغم الجدل، يواصل منتخب الجزائر استعداداته لمواجهة نيجيريا، السبت المقبل، في ربع نهائي البطولة. مواجهة مرتقبة، سيكون الفوز فيها بوابة للعبور إلى نصف النهائي، حيث ينتظر الفائز من مواجهة المغرب والكاميرون.
الواقعة أعادت التذكير بحساسية الرموز التاريخية في الملاعب، وبأن لحظات الفرح قد تحمل أحيانًا رسائل غير مقصودة. وبين الاعتذار والتوضيح، يسعى عمورة لطي الصفحة والتركيز على ما تبقى من مشوار «محاربي الصحراء» في أمم أفريقيا.

