”بدل ما نموت من الحر”.. مقترح غريب ينتشر في عدن ويثير الجدل الواسع!
في ظل أزمة كهرباء خانقة تُعصف بمدينة عدن، ومع وصول ساعات الانقطاع إلى نحو 9 ساعات مقابل ساعتين فقط من التشغيل، طرح مواطنون عبر منصة "المشهد اليمني" مقترحاً وصفوه بـ"الفريد من نوعه"، سعياً للتخفيف من معاناة السكان خلال فصل الصيف شديد الحرارة الذي يُرهق الأجساد ويُنغّص الحياة.
ويقضي المقترح بإنشاء "كبسولات نوم" مكيفة تعمل على مدار الساعة، بحيث يتمكن المواطنون من حجزها بالساعة مقابل رسوم رمزية وفي متناول الجميع، خصوصاً خلال فترات الانقطاع الطويلة للتيار الكهربائي التي تُحوّل البيوت إلى أفران حارة.
وبحسب أصحاب الفكرة، فإن الكبسولة ستكون عبارة عن غرفة صغيرة مجهزة بسرير مريح ومكيف هواء وإضاءة وخدمات أساسية، بما يتيح للمواطنين الحصول على قسط من الراحة والنوم بعيداً عن درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة التي تشهدها المدينة، حيث تتجاوز الحرارة أحياناً 40 درجة مئوية في ظل انعدام أي وسيلة تبريد.
وأكد مواطنون أن الأزمة الحالية لم تعد تقتصر على انقطاع خدمة الكهرباء فقط، بل تحولت إلى أزمة تمس الصحة العامة والحياة اليومية للسكان، حيث يجد كثير من الأهالي صعوبة بالغة في النوم أو الراحة، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانعدام التهوية خلال ساعات الانطفاء الطويلة التي تُعيد المشهد إلى عصور ما قبل الكهرباء.
وأشاروا إلى أن مثل هذه المشاريع موجودة في عدد من الدول والمطارات العالمية، ويمكن تكييف الفكرة بما يتناسب مع واقع عدن واحتياجات سكانها، لتكون حلاً مؤقتاً يخفف من حجم المعاناة المتزايدة التي يعيشها المواطنون عاماً بعد عام.
ولاقى المقترح تفاعلاً واسعاً بين المواطنين، حيث رأى البعض أنه يعكس حجم الأزمة التي وصلت إليها المدينة، بينما اعتبر آخرون أن مجرد التفكير في استئجار مكان للنوم هرباً من الحر وانقطاع الكهرباء يعكس حجم التحديات التي يواجهها المواطن العدني يومياً، في ظل غياب حلول جذرية.
ويأتي هذا المقترح في وقت تتصاعد فيه شكاوى السكان من تدهور خدمة الكهرباء، وسط مطالبات متكررة بإيجاد حلول عاجلة ومستدامة تنهي معاناة المواطنين التي تتجدد مع كل صيف.













