الخميس 4 يونيو 2026 12:31 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

لا بواخر وصلت والأسعار تشتعل.. هل يستغل التجار حرب إيران لنهب المواطن؟

الأربعاء 18 مارس 2026 12:19 صـ 30 رمضان 1447 هـ
عدن
عدن

كشف الدكتور علي المسبحي، الخبير الاقتصادي والنفطي البارز، عن ممارسات تجارية "مفاجئة" و"مقلقة" بدأت تعتم سوق المحليات، مستغلةً الأجواء المشحونة بالحرب الدائرة في إيران والتوقعات بانعكاساتها السلبية على المنطقة.

وأوضح المسبحي أن التجار انتهزوا هذه الظرفية لرفع أسعار السلع بشكل تعسفي، مبررين ذلك بارتفاع تكاليف النقل البحري والبوالص التأمينية، في حين أن الواقع الحقلي يثبت عكس ذلك تماماً.

وأوضح الدكتور المسبحي في تصريح صحفي أن "التضخم المصطنع" الذي تشهده الأسواق يأتي في وقت تتوفر فيه السلع بكميات كبيرة ومخزونة منذ فترة سابقة، مما يدحض أي مبرر منطقي للارتفاع.

ولفت النظر إلى المفارقة الغريبة في حركة الأسعار؛ حيث شهد العملة (الريال السعودي) انخفاضاً ملحوظاً في سعر صرفه مقابل العملة المحلية، متراجعاً من 425 ريالاً إلى 410 ريالاً.

ونظرياً، كان من المفترض أن ينعكس هذا الانخفاض إيجاباً على أسعار المستهلكين وتخفيض فواتير الاستهلاك، لكن العكس هو ما حدث.

واستشهد الخبير الاقتصادي بأمثلة رقمية صادمة تعكس حجم الجشع التجاري، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار تجاوز نسبة 10% خلال أسبوعين فقط، وهو معدل مرتفع جداً قياساً بالفترة الزمنية القصيرة. وبيّن أن "دبة الزيت" بسعة 4 لتر، التي كان سعرها قبل أسبوعين (أي قبل اندلاع الحرب في إيران) 9500 ريال، قفزت اليوم لتصل إلى 11000 ريال. كما شهدت "الحبة دجاج المجمد" (أبو 1000 جرام) ارتفاعاً من 4000 ريال إلى 4400 ريال خلال نفس الفترة.

وفي سياق متصل، انتقد المسبحي ضعف آليات الرقابة على الأسواق وغياب الجهات المختصة عن متابعة حركة الأسعار، مشيراً إلى أن البواخر المحملة ببضائع جديدة لم تصل الموانئ بعد، مما يعني أن السلع الموجودة حالياً هي من المخزون القديم الذي تم شراؤه بأسعار عملة أقل، وبالتالي فإن بيعها بهذه الأسعار المرتفعة يعد استغلالاً صارخاً للمواطن.

ومن المواقف التي وصفها المسبحي بـ "السخيفة" والمتكررة، رد بعض الباعة عندما يتم استجوابهم عن عدم تخفيض الأسعار رغم انخفاض سعر الصرف، حيث يجيبون: "أنا أصلاً لم أرفع السعر عندما كان الصرف يرتفع"، وهي حجة وصفها المسبحي بأنها "عذر أقبح من ذنب" وتكشف عن استمرارية الاستغلال.

واختتم الدكتور علي المسبحي تصريحاته بتوجيه نداء عاجل وصارم إلى الحكومة، ووزارة التجارة والصناعة، والسلطة المحلية، مطالباً إياهم بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في حماية المواطنين. وشدد على ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق فوراً للحد من جشع التجار ووضع حد لهذه الممارسات التي ترهق كاهل المواطن في ظل الظروف الراهنة.

موضوعات متعلقة