الخميس 4 يونيو 2026 06:33 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

من يكذب؟ أمريكا تنفي قتل جنودها وإيران تقدم ”الدليل المفزع”.. تفاصيل لم تُنشر عن العملية الأخيرة!

الإثنين 6 أبريل 2026 01:04 صـ 19 شوال 1447 هـ
تعبيرية
تعبيرية

شهدت الساحة الإعلامية والعسكرية تصاعداً ملحوظاً في حرب السرديات بين طهران وواشنطن، بعد تقارير متضاربة كشفت تفاصيل جديدة حول التطورات الميدانية للعملية العسكرية الأخيرة.

وفي تطور يعدّ الأول من نوعه في سياق التصعيد الحالي، زعمت وسائل إعلام إيرانية وقناصلتها العثور على بقايا بشرية، تحديداً "جمجمة يُعتقد أنها تعود لجندي أمريكي"، داخل حطام طائرة نقل عسكرية ثقيلة من طراز "سي-130 هيركوليز".

وأكدت الرواية الإيرانية أن هذه الطائرة تحطمت بشكل مباشر خلال سير العملية، في محاولة واضحة لاستثمار الحدث إعلامياً وتقديم دليل مادي على حدوث اشتباك مباشر أسفر عن خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية.

غير أن هذه الرواية جوبهت بنفي قاطع وسريع من الجانب الأمريكي، مما ألقى بظلال من الشك حول حقيقة ما جرى في الميدان. القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خرجت لتؤكد بشكل حاسم "عدم تسجيل أي قتلى أو إصابات في صفوف قواتها" خلال تلك العملية

. وفي تفصيلة لافتة للأنظار، كشفت القيادة الأمريكية النقاب عن أن الطائرات المعنية لم تُسقط كما زُعم، بل "تم تدميرها عمداً من قبل طواقمها الأمريكية" قبل وقوعها في أيدي القوات الإيرانية، وهو إجراء معتاد في الأعراف العسكرية يُعرف بـ "تدمير المعدات لمنع استغلالها"، ويُستخدم عادة لتجنب تسرب التقنيات العسكرية الحساسة أو الأسلحة المتطورة إلى يد الخصم.

وتأتي هذه التصريحات المتناقضة  حالة الضبابية المحيطة بالعملية؛ ففي حين تسعى إيران إلى بناء إنجاز إعلامي ونفسي من خلال الترويج لرواية "الإسقاط" وتقديم أدلة على الخسائر الأمريكية، تتهم واشنطن طهران بالتضليل الإعلامي، مؤكدة أن ما تم تداوله "لا يعكس الحقيقة الميدانية بأي شكل من الأشكال".

ويرى مراقبون عسكريون أن هذا التباين في الروايات يدخل في إطار "حرب الأعصاب" التي تُستخدم كأداة لرفع الروح المعنوية الداخلية من جهة، وخلق حالة من الضغوط السياسية والدبلوماسية على الطرف الآخر من جهة أخرى، فيما تظل الحقائق الميدانية الكاملة للعملية محاطة بجدل واسع.