نبيل الصوفي يفجر مفاجأة: أحداث يناير في الجنوب عزّزت نفوذ الحوثيين!
في تعليق سياسي جديد أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وجّه الكاتب والإعلامي اليمني نبيل الصوفي انتقادات لاذعة إلى النخب السياسية، محذراً من تكرار ما وصفه بـ"أخطاء استراتيجية" ارتكبتها تلك النخب على مدى السنوات الأخيرة، وانعكست بشكل مباشر على مسار الأزمة اليمنية المستمرة منذ نحو عقد من الزمن.
وأوضح الصوفي، في منشورات عبر حساباته الرسمية، أن التطورات التي تلت أحداث يناير الماضي في جنوب اليمن، شكّلت نقطة تحول سلبية أثرت بشكل ملحوظ على ما سماه "خيارات وأداء" بعض القوى السياسية في شمال البلاد، مشيراً إلى أن تلك الأطراف احتفت في حينها بتلك الأحداث، قبل أن تتكشف لاحقاً حقيقة أنها لم تكن في صالحها، بل أسهمت في تعزيز نفوذ جماعة الحوثي بشكل غير مسبوق.
ولم يقتصر انتقاد الصوفي على أحداث يناير الأخيرة، بل امتد إلى محطات تاريخية سابقة، حيث لفت الانتباه إلى أن هذا النمط من التفاعل السياسي "غير المدروس" تكرر خلال محطات فارقة مثل عامي 2011 و2013، حين اندفعت أطراف سياسية مختلفة للاحتفاء بتغيرات اعتبرتها آنذاك "انتصارات سياسية"، قبل أن تكتشف لاحقاً أنها كانت في الواقع عوامل تفاقم للأزمة اليمنية وتعميق للانقسامات الداخلية.
وذهب الصوفي إلى أبعد من ذلك في انتقاداته، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من المشهد السياسي اليمني يعاني حالياً من "خطاب مليء بالتناقضات" و"قراءات غير دقيقة للواقع"، ما يؤدي في النهاية — وفق تعبيره — إلى دعم مسارات سياسية لا تصب في مصلحة البلاد ولا تخدم تطلعات الشعب اليمني في إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.
ويأتي هذا التصريح في سياق جدل سياسي مستمر ومتواصل حول طبيعة التحالفات المتغيرة والتحولات المفاجئة في المشهد اليمني، الذي يشهد تعقيدات متزايدة منذ سنوات نتيجة الصراع المستمر وتعدد الفاعلين المحليين والإقليميين، في ظل غياب رؤية واضحة لحل الأزمة وانقسام حاد في المواقف السياسية.













