وزير الأوقاف: الاحتفال بـ‘‘يوم الغدير’’ بدعة محدثة تكرس الأفكار السلالية والعنصرية وهذا أول من ابتدعها
أكد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، أن ما يُعرف بـ"الاحتفال بيوم الغدير" في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل عام، يعد من البدع المحدثة التي لا أصل لها في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وشدد على أن الشريعة الإسلامية قد اكتملت ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن كل عبادة أو مناسبة دينية يُتقرب بها إلى الله دون دليل شرعي تعد مردودة على صاحبها.
وأوضح الوزير الوادعي أن الله سبحانه وتعالى أكمل الدين وأتم النعمة على الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقوله: «كل بدعة ضلالة».
وبيّن الوزير أن الاحتفال بيوم الغدير لم يعرفه الصحابة رضي الله عنهم ولا التابعون ولا القرون المفضلة، مؤكداً أنه لو كان مشروعاً لكان أولى الناس بالعمل به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وسائر أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار الوادعي إلى أن المؤرخين ذكروا أن أول من أظهر الاحتفال بيوم الغدير وجعله شعيرة عامة هو معز الدولة البويهي في سنة 352هـ.
وبيّن أن الاستدلال بحديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه» على أنه نص في الخلافة والإمامة هو استدلال غير صحيح؛ كون الحديث ورد أساساً في سياق بيان فضل علي رضي الله عنه ومحبته ونصرته، وذلك بعد ما أثير حوله من شكاوى أثناء عودته من اليمن.
وأكد أن لفظ "المولى" في اللغة العربية يحمل معاني متعددة وموسعة، ولا ينحصر مطلقاً في مفهوم الإمامة أو الحكم والسياسة.
وأكد أن الإسلام أبطل كافة دعاوى التفاخر بالأنساب والأعراق، وجعل معيار التفاضل الوحيد بين البشر هو التقوى والعمل الصالح، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾.
ودعا وزير الأوقاف عموم المسلمين إلى التمسك بالكتاب والسنة وفق فهم السلف الصالح، وتعظيم مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وفق ما جاءت به الشريعة دون غلو أو جفاء.
وحثّ على الحفاظ على وحدة الأمة ونبذ الأفكار السلالية والعنصرية الضيقة التي تتعارض جملة وتفصيلاً مع مقاصد الإسلام وقيمه العادلة والسامية.













