الخميس 4 يونيو 2026 09:54 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

مقتل وإصابة أكثر من 40 راكبًا في حادث مروع عقب إصابة سائق حافلة بنوبة قلبية

الخميس 4 يونيو 2026 11:46 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
مقتل وإصابة أكثر من 40 راكبًا في حادث مروع عقب إصابة سائق حافلة بنوبة قلبية

لقي ثمانية ركاب حتفهم، بينهم طفل ورضيع وعروس شابة وطالبة جامعية، وأصيب 33 آخرون بجروح متفاوتة، إثر حادث سير مروع واشتعال للنيران في حافلة ركاب بغرب تركيا خلال عطلة عيد الأضحى المبارك. ووقع الحادث المأساوي أثناء رحلة عادية للحافلة متجهة من مدينة إزمير إلى مدينة أنطاليا، حيث انحرفت المركبة عن مسارها بشكل مفاجئ واصطدمت بقوة بحاجز على جانب الطريق، مما أدى إلى اندلاع حريق سريع وحصار العديد من الركاب داخل ألسنة اللهب قبل تمكنهم من النجاة.

وأظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات التركية، ونقلتها وسائل إعلام محلية من بينها موقع "Ntv"، أن السائق مصطفى فوزي مردون، البالغ من العمر 50 عاماً، تعرض لنوبة قلبية مفاجئة وحادة أثناء القيادة، تسببت في وفاته على الفور وفقدانه السيطرة الكاملة على الحافلة قبل الارتطام. وأشارت المعطيات إلى أن الحافلة كانت قد توقفت قبل نحو 20 دقيقة فقط من وقوع الفاجعة على جانب الطريق لإصلاح عطل فني؛ حيث قام السائق بفحصها بنفسه ثم استأنف الرحلة الطويلة دون أن تبدو عليه أي أعراض أو مؤشرات صحية خطيرة في ذلك الوقت.

وتواصل الجهات الأمنية المختصة في تركيا تحقيقاتها الموسعة للوقوف على كافة الملابسات والتفاصيل الفنية المحيطة بالواقعة، التي صُنفت كواحدة من أكثر الحوادث دموية وفداحة خلال موسم الإجازة الحالي. ويشهد الطريق البري الرابط بين مدينتي إزمير وأنطاليا سياحياً ضغطاً مرورياً وازدحاماً كبيراً وخاصة في مواسم الأعياد، كونه يربط بين حزمة من أهم الوجهات والمناطق السياحية الواقعة في غرب وجنوب البلاد، مما يرفع من وتيرة إقبال وحركة حافلات النقل الجماعي بين المدن بشكل مكثف.

ويأتي هذا الحادث الدامي في سياق حصيلة ثقيلة شهدتها البلاد الأسبوع الماضي؛ إذ قتل ما لا يقل عن 31 شخصاً جراء حوادث سير متفرقة وقعت في عدة مناطق تركية خلال عطلة عيد الأضحى. وتؤكد تقارير سلامة المرور في تركيا أن الرحلات الطويلة تنطوي على مخاطر مستمرة، حيث تصنف الحوادث الناجمة عن الإرهاق البدني الشديد أو الحالات الصحية المفاجئة التي تصيب السائقين، مثل الأزمات القلبية المباغتة أو فقدان الوعي المؤقت، كأحد الأسباب غير المباشرة والأكثر خطورة وراء وقوع مثل هذه الكوارث المرورية الجسيمة.