الخميس 4 يونيو 2026 11:53 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

برنامج الغذاء العالمي: أزمة الأمن الغذائي في اليمن مرشحة للتفاقم بحلول نهاية يوليو

الخميس 4 يونيو 2026 01:36 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
برنامج الغذاء العالمي: أزمة الأمن الغذائي في اليمن مرشحة للتفاقم بحلول نهاية يوليو

توقع برنامج الغذاء العالمي أن يشهد اليمن مزيدًا من التدهور في أزمة الأمن الغذائي بحلول نهاية يوليو المقبل، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وتراجع المساعدات الإنسانية.

 

وقال البرنامج، في أحدث تقرير له حول حالة الأمن الغذائي في اليمن والصادر اليوم الخميس، إن البلاد لا تزال تواجه واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي عالميًا، إذ تضم أكبر عدد من الأشخاص الذين يعيشون في مستويات الطوارئ (المرحلة الرابعة أو أعلى وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي).

 

وأوضح أن الأزمة تفاقمت نتيجة سنوات من النزاع الذي تسبب في انهيار اقتصادي واسع، وفقدان مصادر الدخل، وارتفاع معدلات سوء التغذية، محذرًا من تزايد المخاطر في المناطق الأكثر هشاشة ما لم تُقدَّم مساعدات غذائية واسعة النطاق.

 

وأضاف البرنامج أن الضغوط الإنسانية تتزايد بسبب تراجع قدرات الاستجابة الإنسانية الناتج عن النقص الحاد في التمويل، وتقييد العمل الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فضلًا عن تداعيات النزاع الإقليمي المستمر.

 

وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف سكان اليمن لم يتمكنوا من الحصول على غذاء كافٍ خلال أبريل/نيسان الماضي. وارتفع معدل عدم كفاية استهلاك الغذاء في مناطق سيطرة الحوثيين من 49% في مارس/آذار إلى 58% في أبريل، فيما ارتفع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا من 52% إلى 60% خلال الفترة نفسها.

 

كما سجلت معدلات الحرمان الغذائي الحاد (سوء استهلاك الغذاء) ارتفاعًا ملحوظًا، إذ ارتفعت من 25% إلى 31% في مناطق سيطرة الحوثيين، ومن 24% إلى 32% في مناطق سيطرة الحكومة. وسُجلت أعلى المعدلات في محافظات الضالع والبيضاء وأبين وشبوة وحضرموت وحجة.

 

ولفت التقرير إلى تزايد لجوء الأسر الضعيفة إلى استراتيجيات التكيف السلبية مع تفاقم الجوع، حيث بلغت نسبة الأسر التي تعتمد على استراتيجيات التكيف في الأزمات والطوارئ 64% على مستوى البلاد، بواقع 68% في مناطق سيطرة الحوثيين و57% في مناطق سيطرة الحكومة.

 

ورجح برنامج الغذاء العالمي استمرار تدهور الأوضاع الغذائية في اليمن بحلول نهاية يوليو 2026 إذا استمرت المؤشرات الحالية، مؤكدًا أن تراجع قدرة الأسر على التكيف واتساع فجوات استهلاك الغذاء يزيدان من مخاطر تفاقم انعدام الأمن الغذائي، خاصة في المناطق التي لا تصلها المساعدات الإنسانية