الإثنين 8 يونيو 2026 05:25 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

50 قارب صيد مجهز بالكامل.. السعودية تُنقذ صيادي المهرة من الإفلاس بعد الكارثة!

الإثنين 8 يونيو 2026 06:50 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
قوارب الصيد
قوارب الصيد

دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أمس، مشروعًا نوعيًا لدعم القطاع السمكي في محافظة المهرة اليمنية، وذلك بتوزيع 50 قارب صيد مجهزًا بالمحركات والمعدات الأساسية على الصيادين المتضررين من الأعاصير والسيول التي ضربت مديرية حصوين مؤخرًا.

ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج أوسع تبنته المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، لإعادة تأهيل المجتمعات الساحلية المتضررة من الكوارث الطبيعية، حيث يستهدف المشروع بشكل إجمالي 150 صيادًا في ثلاث محافظات يمنية رئيسية هي: المهرة، وحضرموت، وسقطرى.

ويهدف المشروع إلى تمكين الأسر الصيادين من استئناف مصدر رزقهم الأساسي بعد أن فقدت قواربها وأدواتها البحرية جراء العواصف والفيضانات المدمرة، وذلك من خلال توفير قوارب صيد حديثة مزودة بمحركات قوية وشباك ومعدات صيد متكاملة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي للأسر الساحلية وتحسين سبل معيشتهم.

ويأتي هذا الدعم في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، لتخفيف معاناة الأشقاء في اليمن، ودعم القطاعات الإنتاجية الحيوية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية وصعوبة الوصول إليها.

وتُعدّ محافظة المهرة، الواقعة على الحدود اليمنية-العمانية، من أكثر المناطق تضررًا من التغيرات المناخية والأعاصير الموسمية، حيث تسببت السيول الأخيرة في دمار واسع النطاق للمنازل والطرق والمرافق العامة، فضلاً عن خسائر فادحة في القطاع السمكي الذي يُشكّل مصدر الدخل الرئيسي لغالبية سكان الساحل.

وقد أكد مسؤولو مركز الملك سلمان للإغاثة أن هذه المبادرة تأتي استمرارًا للبرامج الإنسانية والتنموية التي ينفذها المركز في مختلف المحافظات اليمنية، والتي تركز على التمكين الاقتصادي والتنمية المستدامة بدلاً من المساعدات الغذائية المؤقتة، بما يحقق استقلالية المجتمعات المحلية ويخفف الاعتماد على المساعدات الخارجية على المدى الطويل.

ومن المقرر أن يتم توسيع نطاق المشروع ليشمل محافظتي حضرموت وسقطرى خلال الفترة المقبلة، حيث سيتم توزيع المزيد من قوارب الصيد والمعدات البحرية على الصيادين المتضررين في تلك المناطق، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمجتمعات الساحلية، لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين بشكل عادل ومنظم.

وتُعدّ هذه المبادرة خطوة مهمة نحو إعادة بناء القدرات الإنتاجية للمجتمعات الساحلية اليمنية، ودعم قطاع الصيد البحري الذي يوفر فرص عمل لآلاف الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمن، ويُسهم في تحقيق الأمن الغذائي للمناطق الساحلية التي تعتمد بشكل كبير على الأسماك كمصدر أساسي للبروتين.

ويُجمع المراقبون والمهتمون بالشأن الإنساني على أن مثل هذه المشاريع التنموية الموجهة تُعدّ الأكثر فعالية في معالجة جذور الأزمات الإنسانية، مقارنة بالمساعدات الطارئة، إذ أنها تُعيد للمستفيدين كرامتهم واستقلاليتهم المادية، وتُحفز النشاط الاقتصادي المحلي، وتُسهم في استقرار المجتمعات التي تعاني من تداعيات متعددة الأوجه.

موضوعات متعلقة