فريق سعودي ينقذ حيًا سكنيًا يمنيًا من كارثة عقب العثور عليها مدفونة تحت الأرض
أعلن الفريق 38 التابع لمشروع "مسام" السعودي لنزع الألغام في اليمن، عن تلقيه بلاغاً حرجاً من أحد المواطنين يفيد بوجود حقل ألغام عشوائي ومكثف في منطقة مأهولة بالسكان، تقع جنوب بلدة "بني فايد" بمديرية ميدي شمالي محافظة حجة (غربي اليمن)، مما شكّل تهديداً مباشراً وداهماً على حياة المدنيين وممتلكاتهم.
وأوضح قائد الفريق الميداني، المهندس سيف المشمري، أن البلاغ الاستباقي أكد وجود مزيج من الألغام المضادة للأفراد والأخرى المضادة للدبابات على مسافات قريبة جداً من منازل المواطنين، وهو ما استدعى استنفاراً فورياً وتحركاً عاجلاً للفرق الهندسية والخبراء إلى الموقع لفرض طوق أمني وبدء عمليات المسح الفني والتطهير.
وأشار المهندس المشمري إلى أن الفريق نجح خلال الساعات الأولى من التدخل الميداني في نزع لغمين مضادين للأفراد وتفكيكهما، مؤكداً أن عمليات البحث الشامل والمسح الدقيق لا تزال جارية على قدم وساق لتأمين كامل المنطقة، التي تُصنف ضمن المربعات "عالية الخطورة" نظراً لكثافة المخلفات الحربية التي زرعتها جماعة الحوثي قبل دحرها.
ودعا المشمري كافة الأهالي والمزارعين في ميدي إلى الالتزام التام بالتعليمات، وعدم الاقتراب من الموقع المحدد أو ارتياد الطرق والمسالك المشبوهة والمهجورة حتى يتم الإعلان عن تطهير المنطقة بالكامل وتأمينها حفاظاً على أرواحهم.
من جانبه، عبر المواطن أحمد هتان (أحد أبناء المنطقة) عن ارتياح الأهالي وسرورهم لسرعة استجابة وتلبية فرق مشروع "مسام" النداء، لافتاً إلى أن الألغام المكتشفة عُثر عليها على بعد نحو 80 متراً فقط من الكتلة السكنية ومنازل المواطنين، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين الأسر والنساء والأطفال طوال الساعات الماضية.
وأضاف هتان أن مديرية ميدي والمناطق المحيطة بها عانت بشكل مرير وقاسٍ خلال السنوات الماضية من وطأة الألغام والعبوات النابضة بالموت، والتي حصدت أرواح العديد من الأبرياء، وتسببت في نفوق أعداد كبيرة من المواشي (ثروة الأهالي الأساسية)، فضلاً عن إعطاب وتدمير المعدات الزراعية وشل حركة الحياة والأنشطة اليومية للمواطنين والحد من قدرتهم على كسب عيشهم.













