الأربعاء 10 يونيو 2026 03:20 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

ملخص الضربات الأمريكية الإيرانية اليوم وتضرر 3 دول عربية

الأربعاء 10 يونيو 2026 04:09 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
من الغارات الأمريكية على إيران
من الغارات الأمريكية على إيران

انتقلت المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران اليوم الأربعاء إلى ذروة جديدة من التصعيد، عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استكمال حملة ضربات جوية وصاروخية مكثفة نُفذت بذخائر دقيقة واستهدفت 20 موقعاً عسكرياً داخل إيران، وهو ما أعقبه ضربات من الحرس الثوري الإيراني شملت هجمات بالصواريخ الباليستية والمسيرات طالت دولا عربية، زعم أنها استهدفت قواعد عسكرية في في تلك الدول، وتصدت لها دفاعات جوية عربية.

واستهدفت الغارات الأمريكية—التي نُفذت على ثلاث موجات متتالية وجاءت رداً على إسقاط مروحية الأباتشي والهجمات ضد السفن التجارية وقوات واشنطن—أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومحطات التحكم الأرضي، ومواقع رادارات المراقبة والمدفعية في 5 مواقع رئيسية محيطة بمضيق هرمز الإستراتيجي، شملت بندر عباس، وجزيرة قشم، وميناء سيريك، وجاسك، وقرية كوه مبارك، بالإضافة إلى دوي انفجارات لاحقة في مدينة الأهواز (جنوب غرب).

ونقلت شبكتا "فوكس نيوز" و"أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم استهداف 20 موقعاً بدقة، في حين أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بانحسار موجة الهجمات لاحقاً وعودة الهدوء شبه التام إلى السواحل الجنوبية، مؤكدة عدم تعرض أي من الموانئ التجارية في جزيرة قشم للقصف، واقتصار الأضرار المادية المعلنة على تدمير خزاني مياه في منطقة بيماني بسيريك مما تسبب في انقطاع مياه الشرب.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني شنه هجوماً بالصواريخ والمسيرات زعم أنها استهدفت قواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية في المنطقة، وقال إنه قصف قاعدة "الأزرق" في الأردن بصواريخ من طراز "خيبرشكن" وتدمير 4 أهداف بينها حظائر طائرات من طراز (F-35)، بالتوازي مع توجيه ضربة بمسيرات نحو قاعدة "علي السالم" في الكويت. وعلى الفور، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي وقوة دفاع البحرين تصدي منظوماتهما الدفاعية لاعتداءات وأهداف جوية معادية وتدميرها.

كما أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه مدينة الأزرق.

من جهتها، وصفت مصادر أمريكية لصحيفة "نيويورك تايمز" مزاعم الحرس الثوري بتنفيذ 21 هجوماً على قواعد المنطقة بأنها "غير صحيحة إطلاقاً"، موجهة بأن التقييمات الأولية تؤكد اعتراض جميع الصواريخ والمسيرات الإيرانية تقريباً، مع عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية في القواعد الأمريكية، فيما أشارت "أكسيوس" إلى رصد إطلاق إيران لـ 4 صواريخ باليستية على الأقل وعدة مسيرات.

وعلى الصعيدين السياسي والدبلوماسي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "القوات المسلحة القوية لن تترك أي هجوم أو تهديد دون رد"، معتبراً أن الولايات المتحدة اختارت اختبار عزم بلاده رغم ما وصفه بـ"هزائمها في ساحة المعركة".

وفي واشنطن، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس دونالد ترامب لم يكن راغباً بالرد عسكرياً في البداية، لكنه غيّر رأيه بناءً على توصية من وزير الدفاع ورئيس الأركان.

وبالرغم من اشتعال الجبهة الميدانية، كشف مسؤولون أمريكيون لشبكتي "سي إن إن" و"بولييتكو" أن هذه الضربات تحمل رسائل تحذيرية لن تعرقل المفاوضات السياسية الجارية لإنهاء الحرب، مؤكدين أن ترامب لا يزال يرى اتفاق السلام مع طهران في الأفق وقريباً جداً، باعتبار أن الرد العسكري والمسار الدبلوماسي مساران منفصلان يمكن أن يسيرَا في آن واحد دون تغيير في الموقف الأساسي لواشنطن.