في تطور مقلق ينذر بخطر وشيك، شهد الشارع الحيوي المحاذي لمبنى البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، هبوطاً أرضياً مفاجئاً، مما أثار حالة من القلق والترقب بين أوساط المواطنين وسائقي المركبات خوفاً من اتساع رقعة الانهيار.
ووفقاً لمصادر محلية ، فقد سارعت قوات الحراسة الأمنية التابعة للبنك المركزي إلى التدخل الفوري، حيث فرضت طوقاً أمنياً وأغلقت الموقع بالكامل. ومنعت القوات مرور السيارات والمشاة بالقرب من منطقة الهبوط، في إجراء احترازي عاجل تحسباً لأي انهيارات إضافية قد تبتلع المركبات أو تشكل خطراً مميتاً على المارة في هذا الشارع المزدحم.
وما يزيد من حدة المخاوف والتحذيرات، هو أن هذا الهبوط الأرضي ليس حادثاً عرضياً معزولاً؛ بل هو الانهيار الثاني من نوعه الذي يضرب المنطقة ذاتها خلال أيام قليلة فقط. هذا التكرار المخيف فتح باب التساؤلات على مصراعيه حول مدى سلامة البنية التحتية في محيط أهم منشأة مالية في البلاد.
وقد أطلق مواطنون نداءات استغاثة عاجلة للسلطات المحلية في محافظة عدن والجهات المعنية في وزارة الأشغال، مطالبين بسرعة إرسال فرق هندسية متخصصة لتقييم الوضع الجيولوجي ومعرفة الأسباب الخفية وراء تآكل التربة وتكرار الهبوط، والبدء بمعالجات جذرية وفورية قبل وقوع كارثة حقيقية لا يحمد عقباه.