المشهد اليمني

"إهانة وابتزاز على أبواب البنوك".. تفاصيل صادمة تكشف حجم معاناة الطلبة اليمنيين في المغرب

"إهانة وابتزاز على أبواب البنوك".. تفاصيل صادمة تكشف حجم معاناة الطلبة اليمنيين في المغرب
الطلاب اليمنيين في المغرب
قبل 36 دقيقة
- المشهد اليمني - خاص

لا تقتصر معاناة الطلبة اليمنيين المبتعثين للدراسة في المملكة المغربية على قسوة الغربة وتحديات التحصيل العلمي، بل تفاقمت لتتحول إلى مأساة حقيقية تتصدرها أزمة تأخر المستحقات المالية لأكثر من عام. غير أن الكارثة الحقيقية، تبدأ حين يقرر هؤلاء الطلاب التوجه لاستلام حقوقهم المتأخرة، لتبدأ رحلة جديدة من الإذلال والمراجعات العقيمة التي تنتهي غالباً بالوقوف لساعات طوال أمام أبواب فرع البنك العربي في العاصمة الرباط.


وفي ظل غياب الشفافية وتجاهل الجهات المعنية لحقوقهم، يجد الطلاب أنفسهم مجبرين على التردد المستمر على البنك للاستفسار عن الأرباع المالية المتأخرة أو محاولة استلامها. وبدلاً من الحصول على إجابات شافية ومواعيد دقيقة للصرف، يصطدمون بواقع مرير يتمثل في الانتظار الطويل والمذل على أرصفة الشوارع وأمام بوابات البنك، في مشهد يضاعف من أعبائهم النفسية والمعيشية ويمس بكرامتهم كباحثين وأكاديميين.


ولم تقف فصول المعاناة عند حدود الانتظار الطويل؛ إذ طفت على السطح شكاوى متطابقة تفيد بتعرض الطلاب لسوء معاملة من قبل حراس البنك والمسؤولين عن تنظيم الدخول. وتتحدث الروايات عن أساليب فجة لا تتناسب إطلاقاً مع ظروفهم القاهرة.


والأخطر من ذلك، تواتر أنباء عن تعرض بعض الطلبة لعمليات ابتزاز وطلب مبالغ مالية "غير رسمية" من قبل بعض الأشخاص عند البوابات مقابل السماح لهم بالدخول أو تسهيل إجراءاتهم! وهو أمر يستدعي تحركاً عاجلاً، إذ لا يمكن التعامل مع هذه الشكاوى الخطيرة باعتبارها مجرد تصرفات فردية عابرة.


إن هذه الممارسات التمييزية تخلق أزمة مركبة تتجاوز في أبعادها مجرد التأخير المالي المباشر. فالطالب اليمني المبتعث محاصر بالتزامات دراسية صارمة ومتطلبات معيشية يومية لا تحتمل التأجيل. ومع تزايد الضغوط وتراكم الديون، يفقد الطالب تركيزه الأكاديمي ويتحول اهتمامه قسراً من قاعات المحاضرات إلى التفكير في كيفية تدبير لقمة العيش وتجاوز عقبات البيروقراطية المهينة.


وأمام هذا الوضع المأساوي، يوجه الطلبة نداء استغاثة عاجل للجهات الحكومية اليمنية المعنية بسرعة التدخل لحل أزمة المستحقات المتأخرة، وضمان انتظام صرف الأرباع في مواعيدها المحددة، لإنهاء حالة التخبط واللااستقرار التي تعصف بمستقبلهم.


كما يضع الطلاب إدارة البنك العربي في الرباط أمام مسؤولياتها المهنية، مطالبين بفتح تحقيق شفاف وعاجل في الشكاوى المتعلقة بآلية تنظيم الدخول، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال حاجة الطلاب، مع التأكيد على ضرورة توفير آلية استلام واضحة ومحترمة تصون كرامة الطالب اليمني، فالمستحق المالي حق أصيل وليس منّة، ولا ينبغي لمن ينتظر حقه بعد عام من التأخير أن يُكافأ بالوقوف ذليلاً على أبواب البنوك.