في ظل الارتفاع الجنوني والمستمر لأسعار اللحوم في العاصمة المؤقتة عدن، تتجه أنظار المستهلكين دائماً نحو المصادر الرئيسية لتوريد المواشي، بحثاً عن الأسباب الخفية وراء هذا الغلاء الذي أثقل كاهل الأسر. وفي مفاجأة غير متوقعة، تكشفت حقائق صادمة حول الفارق المهول بين أسعار شراء الأغنام من مناطق الرعي في أبين، وأسعار بيع لحومها للمواطنين في عدن.
وفي التفاصيل ، كشف أحد رعاة الأغنام في مديرية لودر بمحافظة أبين، عن الأسعار الفعلية التي تُباع بها الأغنام لتجار الجملة وسائقي النقل المتجهين إلى ملاحم العاصمة المؤقتة. وأكد الراعي أن سعر الرأس الواحد يبدأ من نحو 57 ألف ريال يمني، موضحاً أن السعر يتفاوت قليلاً صعوداً أو هبوطاً بحسب نوع الماشية وحجمها ووزنها.
وما ضاعف من حالة الاستغراب لدى الشارع العدني، هو ظهور أحد باعة الأغنام في مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يؤكد فيه قيامه ببيع "كبش" لأحد سائقي سيارات النقل المتجهة صوب عدن بمبلغ زهيد لم يتجاوز 35 ألف ريال يمني فقط.
هذه التصريحات والأرقام فتحت باب التساؤلات على مصراعيه بين أوساط المواطنين، وخلقت حالة من الجدل حول أسباب هذا التفاوت الملحوظ والقفزات السعرية غير المبررة. ليبقى السؤال الذي ينتظر إجابة من الجهات الرقابية: ما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا الفارق الشاسع؟ وهل تكاليف النقل والجبايات على الطرقات هي السبب الفعلي، أم أن غياب الرقابة وجشع بعض أصحاب الملاحم هما المتهم الأول في استنزاف جيوب المستهلكين؟