في تطور أمني لافت أثار حالة من الترقب والقلق في الشارع الحضرمي، تعيش مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، منذ الساعات القليلة الماضية حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، تزامناً مع إطلاق حملة عسكرية واسعة النطاق لتعقب وملاحقة "علي الجفري".
ووفقاً لمصادر محلية وخاصة، فقد تحولت أجزاء واسعة من أحياء مدينة المكلا إلى ثكنات عسكرية، حيث انتشرت الأطقم والقوات الأمنية بشكل مكثف في الشوارع الرئيسية والفرعية. وأكدت المصادر أن الحملة لم تقتصر على الانتشار والتمشيط فحسب، بل تطورت إلى تنفيذ سلسلة من المداهمات وعمليات التفتيش الدقيقة لعدد من المنازل المشتبه بتواجد "الجفري" بداخلها.
تأتي هذه التحركات المتسارعة والمكثفة على خلفية مشاركة علي الجفري القيادي بالانتقالي الجنوبي مؤخراً في فعالية وُصفت بأنها تحمل "طابعاً عسكرياً وأمنياً حساساً"، وهو ما يبدو أنه أثار حفيظة الأجهزة الأمنية في المحافظة ودفعها لاتخاذ إجراءات عاجلة، في ظل حالة من التوتر الأمني المكتوم الذي تشهده المدينة مؤخراً.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، يكتنف الغموض مصير هذه الحملة، حيث لم تصدر الأجهزة الأمنية أو السلطات المحلية في حضرموت أي توضيح رسمي يكشف ملابسات القضية، أو يؤكد وجود مذكرات قبض قهرية رسمية صادرة بحق "الجفري".
هذا التكتم الرسمي يفتح الباب واسعاً أمام التكهنات حول الأسباب الحقيقية العميقة وراء هذه الملاحقة الشرسة، وما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج قد تغير من المشهد الأمني في العاصمة الحضرمية.