المشهد اليمني

استغلال علني ومعاناة مستمرة.. كيف تحولت الكتب المدرسية إلى "سوق سوداء" بتعز ترهق الأسر؟

استغلال علني ومعاناة مستمرة.. كيف تحولت الكتب المدرسية إلى "سوق سوداء" بتعز ترهق الأسر؟
بيع الكتب
قبل 40 دقيقة
- المشهد اليمني - خاص

في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعيشها المواطن اليمني، باتت الاستعدادات للعام الدراسي الجديد عبئاً إضافياً يثقل كاهل الأسر، لا سيما مع بروز ظاهرة "السوق السوداء" للمناهج التعليمية.


وفي أحدث فصول هذه المعاناة، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي في محافظة تعز منشورا لمواطن يظهر حواراً صريحاً بين أحد الآباء وبائع للكتب المدرسية، وهو الذي سُلط الضوء عليه ، حيث عكس بوضوح حجم الاستغلال الذي يتعرض له المواطنون في ظل غياب الرقابة.


وتظهر الصور طلب الزبون توفير مقررات أساسية شملت (القرآن الكريم، التربية الإسلامية، واللغة العربية) لأبنائه. إلا أن رد البائع جاء مستفزاً ومخيباً للآمال؛ حيث أكد توفر طبعات جديدة من هذه الكتب، ولكن بأسعار مضاعفة ومبالغ فيها. ولم يكتفِ البائع بذلك، بل وجّه حديثه للزبون بلهجة حادة، مطالباً إياه بالانصراف والبحث عن بائع آخر إن لم يكن قادراً على دفع المبالغ المفروضة.


هذه الحادثة لم تمر مرور الكرام، فقد أشعلت موجة استياء واسعة وغضب عارم بين الأوساط الشعبية في تعز. وعبّر العديد من المواطنين وأولياء الأمور عن تذمرهم الشديد من تحويل حق التعليم إلى تجارة استغلالية تُدار في الأسواق السوداء.


وتصاعدت المطالبات العاجلة للجهات المعنية في وزارة التربية والتعليم والجهات الرقابية، بضرورة التدخل الفوري لضبط الأسواق، وتوفير المناهج المدرسية للطلاب بأسعار رسمية ومناسبة، مع إنزال أشد العقوبات بحق المتلاعبين والمستغلين لضمان عدم حرمان الطلاب من حقهم الأساسي في التعليم.