اشتدت حدة المواجهات العسكرية، اليوم الجمعة، في جبهات غرب محافظة تعز، مع استمرار هجمات مليشيا الحوثي التابعة لإيران على مواقع القوات المسلحة، بالتزامن مع عمليات هجومية للقوات أسفرت عن استعادة موقع جديد وإسقاط طائرة مسيّرة حوثية، فيما امتد التصعيد إلى مدينة المخا التي تعرضت لقصف طال أعيانًا مدنية.
وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز أن القوات المسلحة استعادت السيطرة على تبة الخزان في مديرية جبل حبشي، محققة تقدمًا ميدانيًا بالتزامن مع اشتداد المعارك في جبهتي مقبنة والكدحة، ووصول تعزيزات عسكرية إلى مناطق المواجهات.
وفي جبهة مقبنة، شنت القوات المسلحة، بإسناد من أبناء القبائل، هجومًا على مواقع تمركز مليشيا الحوثي، بالتزامن مع قصف مدفعي مركز استهدف تحصينات المليشيا، فيما أفادت مصادر عسكرية بفرض حصار على عناصر حوثية في عدد من النقاط والمواقع التي تقدمت إليها القوات خلال المعارك.
وتركزت المواجهات في محيط مناطق شمير والكدحة والمشاولة والطوير، وسط تقدم للقوات المسلحة وأبناء القبائل، وسقوط قتلى وجرحى من الحوثيين في الوديان والشعاب، بالتزامن مع تراجع عناصر المليشيا تحت ضغط النيران المدفعية والمباشرة.
وفي تطور متصل، أعلن الإعلام العسكري للقوات المشتركة إسقاط طائرة مسيّرة حوثية مجنحة في سماء منطقة البرح بمديرية مقبنة، أثناء تحليقها في المنطقة، دون الكشف عن نوع السلاح المستخدم في إسقاطها.
وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده جبهات غرب تعز والساحل الغربي، حيث شنت مليشيا الحوثي خلال موجة المواجهات الأخيرة هجمات على مواقع القوات المسلحة في مقبنة والكدحة وجبل حبشي، واستخدمت خلالها المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وبحسب مصادر ميدانية، تكبدت مليشيا الحوثي خسائر بشرية خلال المعارك، بينها مقتل القيادي سيف هادي الموفري، قائد كتيبة المام الخاصة وقائد الهجوم على جبل نعمان، إلى جانب عشرة من عناصر المليشيا، وجميعهم من محافظة صعدة، قبل وصول جثامينهم إلى المحافظة.
وبالتزامن مع المعارك البرية، أفادت مصادر عسكرية بانتقال رئيس هيئة الأركان التابعة لمليشيا الحوثي، يوسف المداني، إلى محافظة الحديدة برفقة قيادات عسكرية وأمنية، للإشراف على التطورات ورفع مستوى الجاهزية في جبهات الساحل الغربي.
وفي الجانب الإنساني، أفادت مصادر محلية بسقوط ضحايا مدنيين جراء استهداف مليشيا الحوثي مطعمًا في مدينة المخا غربي تعز، في أحدث هجماتها التي طالت أعيانًا مدنية بالتزامن مع التصعيد العسكري.
كما تشهد منطقة الكدحة موجة نزوح بين الأهالي، جراء استمرار الاشتباكات والقصف، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على السكان والنازحين في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وكانت تعزيزات عسكرية قد وصلت، في وقت سابق اليوم الجمعة، إلى خطوط التماس في تعز، شملت ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية وقوات درع الوطن وقوات الطوارئ، لإسناد القوات المرابطة في الجبهات الغربية والشرقية بالمحافظة، بالتزامن مع استمرار رفع مستوى الجاهزية لمواجهة التصعيد الحوثي.