عن طموح الشاب علي حسين بدر الدين،المسنود من جده عبدالكريم الحوثي وزير الداخلية الغاضب منذ تجاوزه وتولية عبدالملك قيادة الجماعة ورده الهادئ منذ سنوات حنقاً من عبدالملك يقوم على تنشئة علي حسين بدر الدين، حيث لا أحد يستطيع معارضة علي حسين،إذ والده هو الأب الحقيقي والروحي للجماعة، وإنكار أحقية علي حسين يعني إنكاراً بالمجمل وللولاية عموماً، وهذه قاتلة لهوية الحوثي، لذا هناك تعمد من عبدالملك الحوثي عبر أذرعه الفكرية والإعلامية لطمس تعاليم وحضور حسين بدر الدين .
المهم، يلتقيان عبدالكريم وعلي، عم عبدالملك وابن شقيقه،بمصلحة مشتركة،إستعادة حق مسلوب، مسلوب من العم ومسلوب من ابن المؤسس والى هذا الجناح ينظم عبدالله الرزامي صاحب أقوى التشكيلات العسكرية القبلية، الى صف العم وابن الأخ، لشعور الرزامي انه صار هدفاً لعبدالملك، لكبح جوامحه القبلية.
اثناء ضربات الكيان في صنعاء وما حواليها إختفى الرزامي من المشهد، وأسس دائرة حماية خاصة به لا تتبع دوائر الحماية والمخابرات الحوثية فكل خوفه تسريب إحداثياته من الجماعة لطيران الكيان،ثم البكاء على جثته .
جناح وسط عائلة بدر الدين يرى أنه الأحق من عبدالملك،وجناح قبلي،يرمز له بالرزامي، يخشى المصير الأسود ويحمي نفسه بالتكامل مع الجناح السلالي الناقم، فمن سيكسب هذه المعركة ؟
بالنسبة للرزامي، هو هدف عام لكل أجنحة السلالة،واذا كان جناح حسين وعبدالكريم يحتاجانه الآن لتقوية مركزهما أمام نفوذ عبدالملك فمصيره تعس لو إنتصرا على عبدالملك، هو الضحية في الحالين،ومصيره تعس لو إنتصر ايضاً عبدالملك،الرزامي هو الضحية.
تأريخياً، السلالة استخدمت القبيلة لتمهيد البلاد، ثم ضربتها ضربة قاضية، بعد أن كسبت الأرض والولاء، وهذه ليست نتيجة حتمية في السلالة فقط، في كل السلطنات والدول، وقد فعل صقر قريش ذلك بحق اليمنية في الأندلس، باليمنية أنتصر ثم على اليمنية أنتصر،بشدة.
ولإيضاح الحقيقة، الخيواني التابع كلياً لعبدالملك يخوض صراعاً كبيراً،ضد علي ابن الحسين،والخيواني رئيساً لجهاز الأمن والمخابرات،بينما علي حسين يدير استخبارات الشرطة لكنه يقوم بمهام اكبر بكثير، لذا يأمر عبدالملك بهيكلة أجهزة المخابرات لتحجيم نفوذ علي حسين المدعوم من وزير داخليتهم عبدالكريم، والهيكلة تستهدف علي وعبدالكريم ومعهما الرزامي، وكل أجهزة المخابرات بقرار عبدالملك الاخير ترتبط به مباشرة،بل هناك هيكلة أخرى فصلت كل المناطق العسكرية والأمنية في المحافظات عن أجهزة الدولة بإشراف مباشر من عبدالملك لتقليم نفوذ الجناح الناقم،نفوذ العم وابن الأخ والقبيلي .
ولو تعمقنا، لمحمد علي جناحه الخاص، وكذلك المداني، لذا أعاد عبدالملك يوسف المداني الى المركز رغم معرفته بطموحه ومناداته بالاحقية، ولو قرأنا التأريخ، تأريخ قيام الدولة العباسية وخروج العم،ضد ابن اخيه ابو جعفر المنصور، فبعد وفاة السفاح أول خليفة عباسي، وبه كانت تجتمع بيت الخلافة، نزع عم المنصور ودعا لنفسه فهو العم والممهد للدولة والأحق بولاية أبو العباس السفاح، وأضطر المنصور أن يداهن خصمه ورجل دولته ابو مسلم الخراساني للخلاص،من عمه، عبدالله بن علي، وبعد صفاء الجو للمنصور وسط بيت الخلافة بالخلاص من عمه تخلص أيضاً من مسلم الخراساني .
هذه الجزئية تتطابق مع استدعاء عبدالملك لخصمه ومنافسه يوسف المداني، لتحجيم نفوذ عمه وابن شقيقه، وربما يضعفان الطرفان ويبقى عبدالملك، وقد تخلص من الجناحين، المداني والرزامي وبينهما أطماع بيت الولاية المتمثلة بعبد الكريم عم عبدالملك،وابن شقيقه حسين .
والآن، ذهاب عبدالملك الى نجله كوريث وحيد يغضب العم الناقم، وابن حسين الطامح، الذي يرى أن كل شيء هو من حقه، حق أبوه المسلوب، حسين بدر الدين الحوثي، وسوف يتصاعد الصراع في قلب ضحيان .