برعاية معالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، ومعالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الأستاذ مختار اليافعي، احتضنت العاصمة عدن مساء أمس حفلاً حاشداً لتكريم وتمكين 90 شاباً وشابة، وذلك في إطار فعاليات مشروع «تعزيز صمود المجتمع في تمكين الشباب»، الذي تنفذه منظمة ديم بالتعاون الوثيق مع مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، وبدعم مالي سخي من الصندوق العالمي لتعزيز صمود المجتمع (GCERF).
ويأتي هذا المشروع في توقيت يحمل دلالات واسعة، إذ يسعى إلى سد الفجوة بين تطلعات الشباب اليمني ومتطلبات سوق العمل المحلي، عبر تأهيلهم بمهارات مهنية عملية تمنحهم أدوات الاعتماد على الذات، وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة للمساهمة الفاعلة في التنمية المحلية، فضلاً عن تعزيز قدرة المجتمع على الصمود في وجه التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
وشهد الحفل حضوراً رسمياً بارزاً، على رأسه الأستاذ أرسلان أحمد صالح السقاف، مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، والأستاذة اشتياق محمد سعد، وكيل محافظ عدن لشؤون المرأة، والأستاذ صالح محمود، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع الرعاية الاجتماعية، والأستاذ فتحي السقاف، مدير الوحدة التنفيذية للمشاريع في محافظة عدن، إلى جانب وفد من منظمة ديم وممثلين عن الجهات الشريكة، إضافة إلى عدد من الشباب والشابات الذين أكملوا برامج التدريب بنجاح.
وتنوعت المسارات التدريبية التي خاضها المشاركون بين أعمال الكهرباء، وتركيب وصيانة المنظومات الشمسية، والخياطة، في محاولة لاستيعاب مختلف الميول والقدرات، وتزويد كل متدرب بمهارة عملية يستطيع من خلالها خوض غمار سوق العمل، أو حتى إطلاق مشاريعه الخاصة الصغيرة التي تدرّ عليه دخلاً مستداماً وتحسّن من أوضاعه المعيشية على أرض الواقع.
وفي كلمته خلال الحفل، قال الأستاذ أرسلان السقاف إن الاستثمار في الشباب ليس مجرد شعار يرفع في المناسبات، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل المجتمع بأكمله، مثمناً الجهود التي تبذلها منظمة ديم والجهات الداعمة في هذا المجال، ومؤكداً أن بناء القدرات الشبابية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز صمود المجتمع وقدرته على مواجهة مختلف الظروف.
ودعا السقاف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والمنظمات الدولية والمؤسسات المانحة، لتوسيع دائرة البرامج التدريبية والتأهيلية، بما يتماشى مع احتياجات الشباب المتجددة، ويوفر لهم فرصاً حقيقية للعمل والإنتاج، بعيداً عن مظاهر البطالة والعجز التي يعاني منها الكثيرون.
من جهتهم، أشاد الحاضرون بجودة التنفيذ ودقة التنظيم، مطالبين باستمرار مثل هذه المبادرات التي تمسّ حاجة ملحّة للشباب اليمني، وتمكّنهم من امتلاك أدوات المستقبل، وتعزز مشاركتهم الفاعلة في إعادة بناء المجتمع.
وفي مشهد ختامي حمل طابعاً تكريمياً مميزاً، تم توزيع شهادات التقدير على 90 شاباً وشابة، تثميناً لمشاركتهم المتواصلة وجهودهم المبذولة طوال فترة التدريب، في رسالة واضحة مفادها أن المجتمع يقدّر عطاء شبابه، ويدعوهم إلى تحويل ما تعلموه إلى مشاريع إنتاجية وفرص عمل حقيقية تسهم في رفع مستوى معيشتهم وتعزيز دورهم الإيجابي والفاعل في المجتمع.