كشف الشيخ أيمن فؤاد، خطيب جامع النور الكائن في حي الخساف بمدينة كريتر، في رواية حصرية لـ--"المشهد اليمني"--، عن تفاصيل صادمة لحادثة تهديد بتفجير مسجد النور، التي هزت أرجاء المدينة مساء أمس، عقب أداء صلاة المغرب مباشرة.
وأكد الشيخ أيمن، في أول تصريح صحفي له عن الواقعة، أن الحادثة وقعت بالفعل، وأنها لم تكن مجرد إشاعة أو بلاغ كاذب، مشيراً إلى أنه قام بتقديم بلاغ رسمي فوري إلى الأجهزة الأمنية في المدينة، التي تحركت بوتيرة غير مسبوقة لملاحقة الجاني وإلقاء القبض عليه قبل تفاقم الموقف.
وأوضح خطيب الجامع أن العقيد نبيل عامر، مدير قسم شرطة كريتر، كان على قدر المسؤولية، حيث وجه فوراً بتحريك الأطقم الأمنية والدوريات الميدانية عقب تلقي البلاغ، مما أدى إلى انتشار واسع للقوات الأمنية في محيط المسجد وحي الخساف، وحصار المتهم في منطقة ضيقة، إلا أن الأخير تمكن في اللحظات الأخيرة من الفرار باستخدام دراجة نارية، تاركاً إياها خلفه، حيث قامت الأجهزة الأمنية بمصادرتها على الفور.
وأضاف الشيخ أيمن أن الواقعة المروّعة بدأت في ظروف غير متوقعة، حيث كان المسجد يشهد تنظيم سلسلة من المحاضرات الدينية والوعظية بمناسبة اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، موضحاً أن البرنامج كان يقتصر على المحاضرات والدروس العلمية فقط، وأنه لم يكن مقرراً إقامة أي احتفالات أو مظاهر صاخبة، كما زعم المتهم في محاولة منه لتبرير تصرفه المتهور.
وتابع الشيخ روايته قائلاً: "دخل الشخص المتهم إلى المسجد ورفع صوته بشكل مفاجئ ومستفز، مطالباً بإطفاء مكبرات الصوت فوراً، ولم يكتفِ بذلك، بل قام بتهديدنا صراحة بتفجير المسجد ومن بداخله من المصلين والدعاة". وأشار إلى أن المتهم كان يحمل في يده قنبلة يدوية، ويلوح بها بشكل مستمر أمام المصلين، بينما كان يمسك بمسمار القنبلة باليد الأخرى، في مشهد أثار الرعب في نفوس الجميع، خاصة أنه كان يرتدي جعبة ذخيرة كاملة، مما زاد من حالة الخوف والقلق.
وأكد خطيب الجامع أنه حاول بكل هدوء وحكمة تهدئة المتهم ومنع تفاقم الموقف، والحديث معه بشكل عقلاني لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى كارثة حقيقية، إلا أن المتهم كان في حالة انفعال شديد وغير طبيعية، ورفض الاستماع لأي من محاولات التهدئة.
وأدت هذه الحالة المتوترة إلى انسحاب الدعاة والمتحدثين الذين كانوا سيقدمون المحاضرات من المسجد، في خطوة استباقية لحماية أرواح المصلين وتجنب وقوع أي فتنة أو صدام قد يؤدي إلى نتائج وخيمة. وفي المقابل، غادر العشرات من رواد المسجد المكان وهم في حالة من الذعر والفزع الشديدين، بعد أن شعروا بأن حياتهم كانت على المحك في تلك اللحظات.
وفي ختام حديثه، أكد الشيخ أيمن أنه توجه بنفسه إلى مقر الأجهزة الأمنية لتقديم بلاغ رسمي مفصل عن الواقعة، موضحاً أن المتهم يعمل عسكرياً في صفوف قوات العمالقة، معرباً عن أمله في أن تقوم الجهات المختصة باتخاذ إجراءات قانونية وأمنية رادعة بحقه، بما يضمن حماية المساجد وبيوت الله، ويحفظ أمن وسلامة المصلين والدعاة.