في خطوة تعكس حجم التحديات التي يمر بها قطاع النقل الجوي، شهدت العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، حراكاً إدارياً مكثفاً للخطوط الجوية اليمنية؛ حيث عُقد الاجتماع الدوري الثالث لمجلس الإدارة برئاسة الكابتن ناصر محمود محمد، وبحضور واسع لأعضاء مجلس الإدارة وكبار القيادات التنفيذية في الشركة.
مكاشفة شفافة وتوحيد للجهود
وفي مستهل اللقاء، وضع الكابتن ناصر محمود محمد النقاط على الحروف، مُشيداً بالجهود الاستثنائية التي تبذلها كافة كوادر الشركة لضمان استمرار التحليق رغم الظروف المعقدة. ووجّه رئيس مجلس الإدارة رسالة واضحة بضرورة "تكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد"، مشدداً على أن المرحلة الحالية لا تقبل أنصاف الحلول، وتتطلب ارتقاءً حقيقياً وملموساً بمستوى الخدمات المقدمة للمسافر اليمني الذي يضع ثقته في ناقله الوطني.
ملفات ساخنة على طاولة النقاش
ولم يقتصر الاجتماع على الجانب البروتوكولي، بل غاص في عمق الملفات الحساسة؛ حيث كشفت مصادر "المشهد اليمني" أن جدول الأعمال تضمن تقييماً شاملاً ومكاشفة صريحة لسير الأداء التشغيلي، والإداري، والمالي للشركة. كما جرى استعراض مستوى الإنجاز في الخطط والبرامج المعتمدة مسبقاً، مع التركيز على إيجاد آليات حديثة لتطوير جودة الخدمات، وتعزيز الحضور التنافسي للشركة في مختلف المحطات وقطاعات العمل.
قرارات صارمة للحفاظ على مكانة "الناقل الوطني"
وخلص الاجتماع إلى حزمة من التوصيات الرامية لمعالجة التحديات والعقبات القائمة. وأكد المجتمعون على ضرورة اتخاذ خطوات عملية وجريئة لتعزيز "الاستقرار التشغيلي"، لضمان عدم تأثر حركة الطيران، وبما يحفظ للخطوط الجوية اليمنية مكانتها السيادية والتاريخية باعتبارها الناقل الوطني الأول للجمهورية اليمنية.
وفي ختام اللقاء، أصدر رئيس مجلس الإدارة توجيهات صارمة بضرورة تحويل مخرجات هذا الاجتماع إلى واقع ملموس، ومتابعة التنفيذ بصورة دورية ومستمرة. وعبّر الكابتن ناصر عن ثقته المطلقة في قدرة قيادة وموظفي الشركة على تجاوز هذه المرحلة الحساسة بإخلاص ومسؤولية، واعداً بمستقبل أفضل يلبي طموحات المسافرين ويرتقي بسمعة الخطوط الجوية اليمنية.