في واقعة أثارت صدمة وجدلاً واسعاً في الشارع اليمني، تحولت حملة إنسانية نبيلة انطلقت بهدف إنقاذ حياة فتاة في العاصمة المؤقتة عدن، إلى ساحة معركة مفتوحة وحرب إعلامية طاحنة بين عدد من أبرز المؤثرين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي.
بدأت القصة بنداء استغاثة إنساني لجمع التبرعات، سرعان ما حظي بتعاطف واسع. لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن العمل الخيري؛ حيث دبت خلافات حادة بين القائمين على الحملة والمروجين لها من المشاهير. هذه الخلافات لم تبقَ حبيسة الغرف المغلقة، بل انفجرت كقنبلة موقوتة في الفضاء الإلكتروني، لتتحول إلى سجالات علنية وحرب "كشف أوراق" صدمت المتابعين.
فقد دشن عدد من هؤلاء الناشطين حملات مضادة ضد بعضهم البعض، تخللها نشر تفاصيل حساسة وتبادل لاتهامات خطيرة تتعلق بالشفافية والنزاهة في إدارة أموال التبرعات. هذا التصعيد المفاجئ أشعل منصات التواصل، وسط تفاعل وانقسام غير مسبوق بين رواد السوشيال ميديا الذين طالبوا بكشف الحقيقة الكاملة.
ومع وصول لغة الحوار إلى طريق مسدود، أخذت الأزمة مُنحنى قانونياً خطيراً؛ حيث لوّح عدد من أطراف النزاع باللجوء رسمياً إلى النيابة العامة لرفع دعاوى تشهير وقذف وفتح تحقيقات رسمية في مسار التبرعات، في خطوة قد تزج ببعض الأسماء المعروفة خلف القضبان.
وحتى هذه اللحظة، لا تزال الصورة ضبابية والملابسات الحقيقية غائبة عن الرأي العام، في حين يحبس الشارع في عدن أنفاسه ترقباً لما ستسفر عنه الأيام القادمة من إجراءات قانونية صارمة قد تضع حداً لهذه الفوضى الرقمية، وتكشف المصير الحقيقي لأموال التبرعات.