في تطور ميداني لافت يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية، حققت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الجمعة، اختراقاً استراتيجياً مهماً في الجبهة الغربية لمحافظة تعز، إثر معارك ضارية خاضتها ضد مليشيا الحوثي.
وأكدت مصادر ميدانية، أن وحدات من القوات المسلحة شنت هجوماً مضاداً وواسع النطاق، تكلل بالاستعادة الكاملة لـ "موقع حَلَبة" العسكري. ويكتسب هذا الموقع أهمية استراتيجية بالغة كونه يطل مباشرة على منطقة "بني عبدالله" ومساحات واسعة من الريف الغربي للمحافظة، مما يمنح القوات الحكومية تفوقاً نارياً وقدرة أكبر على تأمين خطوط التماس.
وجاء هذا التقدم الميداني عقب مواجهات عنيفة واشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، تكبدت خلالها المليشيات الحوثية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأُجبرت عناصرها على التراجع والفرار من تحصيناتها تحت وطأة النيران الكثيفة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تحرير "موقع حلبة" لا يأتي كحدث معزول، بل يندرج ضمن خطة عسكرية وهجوم مضاد ومدروس تنفذه القوات المسلحة لتخفيف الضغط وتوسيع دائرة السيطرة في عدة قطاعات حيوية غربي المحافظة المحاصرة.
وتشهد الجبهات الغربية لتعز في الآونة الأخيرة حراكاً عسكرياً متواصلاً، وسط تصاعد ملحوظ في حدة المعارك بين الجانبين. ويتزامن هذا التصعيد مع عمليات تقدم مستمرة للقوات الحكومية في عدة محاور قتالية، في مسعى واضح لكسر الطوق الأمني الذي تفرضه المليشيات، وتأمين المناطق المأهولة بالسكان من القصف العشوائي المستمر.
ويعكس هذا التقدم الروح المعنوية العالية للمقاتلين والإصرار على استكمال تحرير ما تبقى من المحافظة، في ظل ترقب ميداني لما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات على خطوط النار.