المشهد اليمني

اتفاق لم يُنقض بعد.. برلماني يمني يكشف تفاصيل "تفاهمات سرية" بين الحوثيين وواشنطن

اتفاق لم يُنقض بعد.. برلماني يمني يكشف تفاصيل "تفاهمات سرية" بين الحوثيين وواشنطن
الادريسي
قبل ساعة
- المشهد اليمني - خاص

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، طفت إلى السطح تساؤلات جديدة حول حقيقة العلاقة بين جماعة الحوثي والولايات المتحدة الأمريكية، ومدى جدية الشعارات التي ترفعها الجماعة في ظل المعطيات السياسية على الأرض.


وفي هذا السياق، كشف البرلماني اليمني، محمد الإدريسي، عن مفارقة سياسية صارخة، مشيراً إلى وجود اتفاق مبرم وتفاهمات بين جماعة الحوثي والولايات المتحدة ما تزال قائمة حتى اللحظة. وأكد الإدريسي أن الجماعة حريصة كل الحرص على عدم نقض هذا الاتفاق، رغم الضربات والتجاهل الأمريكي المستمر، والذي وصفه بـ "الإهانة" المباشرة لإيران والحلفاء المرتبطين بها في المنطقة.


تناقض الشعارات و"وحدة الساحات"

ولفت الإدريسي في تصريحاته إلى أن التزام الحوثيين تجاه واشنطن يضعف مصداقية الشعارات التي طالما تغنت بها الجماعة، وأبرزها ما يُسمى بـ"وحدة الساحات". وأوضح أن واشنطن لا تكترث فعلياً بهذا المبدأ، وتمارس ضغوطاً وعمليات عسكرية تهين حلفاء طهران، ومع ذلك يظل الاتفاق الحوثي - الأمريكي صامداً ولم يتعرض لأي مساس من قِبل قيادة الجماعة.


حفظ ودّ واشنطن ونقض عهود اليمنيين

وفي قراءة تحليلية للمشهد، أجرى الإدريسي مقارنة لافتة بين مدى التزام جماعة الحوثي بتفاهماتها مع الجانب الأمريكي، وبين تعنتها المستمر تجاه الاتفاقات المحلية المبرمة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.


وأشار البرلماني إلى أن الجماعة الانقلابية تعمدت نقض الاتفاقات والمواثيق مع اليمنيين "واحداً تلو الآخر"، متجاهلة كافة النداءات الإنسانية. وتجلّى ذلك بوضوح في إفشالها المستمر لملفات خفض التصعيد الاقتصادي والعسكري، وعرقلة جهود السلام، فضلاً عن تلاعبها المتكرر بالاتفاقات الإنسانية الحساسة، وفي مقدمتها ملف تبادل الأسرى والمختطفين.


علامات استفهام حول "الموت لأمريكا"

واختتم الإدريسي تصريحاته بطرح تساؤل جوهري يتردد صداه في الشارع اليمني، حول الجدوى والمصداقية من استمرار الجماعة في رفع صرختها الشهيرة وشعار "الموت لأمريكا"، في الوقت الذي تثبت فيه الممارسات على الأرض والفجوة بين الخطاب السياسي والواقع، أن الجماعة تسعى جاهدة للحفاظ على خطوط الاتصال والتفاهمات مع واشنطن، بينما توجه فوهة بندقيتها وتعنتها السياسي نحو الداخل اليمني فقط.