المشهد الدولي

فضيحة الكيماوي.. "نيويورك تايمز" تكشف برنامج الجيش السوداني السري للغازات

فضيحة الكيماوي.. "نيويورك تايمز" تكشف برنامج الجيش السوداني السري للغازات
قبل ساعة
- المشهد اليمني


كشفت أدلة ووثائق جديدة عن تورط الجيش السوداني في تطوير واستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب المستمرة في البلاد، لتضع حكومة بورتسودان أمام تداعيات دولية متصاعدة بعد أيام فقط من نشر "العين الإخبارية" ملفات حصرية توثق استخدام الأسلحة الكيميائية.


تحقيق "نيويورك تايمز": ذخائر كلور واختبارات سرية

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم، ملفاً استقصائياً استند إلى صور ومقاطع فيديو ووثائق واتصالات جرى اعتراضها، قالت إنها تثبت قيام الجيش السوداني بتطوير وإنتاج ذخائر قائمة على غاز الكلور داخل السودان خلال عام 2024.


وأشار التحقيق إلى وجود "اختبارات سرية" أجريت في مناطق صحراوية، إلى جانب العثور على عقارب وحشرات نافقة داخل منشأة قالت الصحيفة إنها استخدمت في تصنيع الذخائر الكيميائية.


كما وثقت "نيويورك تايمز" عمليات سحب لعبوات كلور من محطة لمعالجة المياه، في ما يعد مؤشراً إضافياً على إعادة توظيف مواد مدنية في برنامج عسكري محظور دولياً.


روايات ميدانية وتوثيقات طبية

وتزامن ذلك مع إدلاء وزير في حكومة "تأسيس" بحوار لـ"العين الإخبارية" أكد فيه امتلاك الحكومة لعينات وأعراض طبية توثق استخدام الجيش للسلاح الكيميائي ضد مناطق سكنية.


وقال الوزير إن الفحوصات الميدانية أظهرت أعراضاً على مدنيين تتطابق مع التعرض لغازات سامة، مشيراً إلى جمع عينات من مواقع القصف لتحليلها وتوثيقها قانونياً.


بورتسودان بين الترهيب والإنكار

في المقابل، لجأ الجيش السوداني إلى سياسة الترهيب والوعيد، في محاولة لمنع تداول أي أدلة أو وثائق توثق ما وصفه مراقبون بـ"الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوداني".


واعتبر محللون أن ظهور هذه الملفات المتزامنة يضع حكومة بورتسودان أمام "مأزق قانوني ودبلوماسي"، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية لفتح تحقيق مستقل تحت إشراف الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.


تداعيات محتملة

ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه التطورات إلى فرض عقوبات جديدة على قيادات عسكرية سودانية، وتوسيع نطاق الملاحقات الدولية المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي الإنساني في السودان.


وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً وإنسانياً هو الأسوأ منذ اندلاع الحرب، مع تفاقم أزمة النزوح والانهيار الخدمي في عدد من الولايات.