في تطور ميداني متسارع يعيد إلى الأذهان ذروة المعارك التي شهدتها المدينة المحاصرة، اشتدت وتيرة المواجهات المسلحة خلال الساعات الماضية بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي على امتداد عدد من الجبهات الاستراتيجية في محافظة تعز.
ومع دوي المدافع وتصاعد أصوات الاشتباكات العنيفة التي هزت أرجاء المدينة، لم تقف الأحياء السكنية موقف المتفرج؛ إذ صدحت مآذن المساجد في قلب مدينة تعز والمناطق المحيطة بها بنداءات عاجلة وتكبيرات مستمرة، داعيةً المواطنين إلى إعلان "النفير العام"، وحمل السلاح لإسناد قوات الجيش والدفاع عن مناطقهم وأعراضهم أمام محاولات التوغل الحوثية.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر ميدانية خاصة أن الدعوات الشعبية جاءت كرد فعل فوري على تصعيد مباغت وعنيف شنته مليشيا الحوثي، حيث حاولت الأخيرة إحداث اختراقات عسكرية في محاور التماس. وأضافت المصادر أن حالة من الاستنفار القصوى والترقب الحذر تسود بين أوساط الأهالي، الذين سارع العشرات منهم لتلبية نداء المساجد والتوجه نحو خطوط النار لدعم المرابطين.
على الصعيد العسكري، تخوض القوات الحكومية معارك ضارية وشرسة، وتواصل التصدي ببسالة لسلسلة من الهجمات الحوثية المكثفة. وتؤكد المعلومات الواردة من خطوط المواجهة أن قوات الجيش أفشلت حتى اللحظة كافة محاولات التقدم للمليشيات، مكبدةً إياها خسائر فادحة في العتاد والأرواح، في وقت لا تزال فيه المحافظة تشهد تطورات متلاحقة قد ترسم ملامح مرحلة جديدة من المواجهات في كبرى محافظات البلاد كثافةً بالسكان.