المشهد الدولي

استعداد لحرب طويلة واستنزاف لواشنطن.. تسريبات استخباراتية تكشف عن خطط إيرانية للتصعيد

استعداد لحرب طويلة واستنزاف لواشنطن.. تسريبات استخباراتية تكشف عن خطط إيرانية للتصعيد
قبل ساعة
- المشهد اليمني

كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة، نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، عن تقييمات تُفيد بأن القيادة الإيرانية تعتقد بأنها قادرة على مواصلة المواجهة الصاروخية والعسكرية في الشرق الأوسط لأشهر قادمة، بهدف ممارسة ضغوط قصوى على الإدارة الأمريكية وزعزعة استقرار الرأي العام داخل الولايات المتحدة.


وتأتي هذه التقييمات في ظل تجدد القتال الميداني عقب فترة من الهدوء النسبي؛ حيث شهد الأسبوع الماضي تصعيداً تمثل في استهداف سفن بمضيق هرمز وقواعد أمريكية في المنطقة، مقابل ضربات جوية أمريكية داخل الأراضي الإيرانية أسفرت عن سقوط قتلى من العسكريين والمدنيين الإيرانيين، وسط مؤشرات على درس طهران لخيارات تصعيد أكبر.


مستجدات المواجهة ومحاور الضغط الإيراني:


- التمرس العسكري ورزم الاستنزاف: أفاد مسؤولون أمريكيون بأن طهران خرجت من جولات القتال المتقطعة بخبرة ميدانية أعلى في التعامل مع العمليات العسكرية والتكتيكات الدفاعية، مشيرين إلى صمود مخزونها من الصواريخ والمسيّرات ورغبتها في استغلال تناقص الذخائر لدى واشنطن.

- السيادة على مضيق هرمز: تراهن إيران على إحكام السيطرة التكتيكية على مضيق هرمز (الذي كان يمر عبره خُمس النفط العالمي قبل الصراع)، إدراكاً منها لحجم النفوذ الذي يمنحها إياه هذا الورقة في رفع أسعار الوقود العالمية وتعميق الأزمات الاقتصادية.

- الهجمات السيبرانية والبنية التحتية: اتهم مسؤولون أمريكيون قراصنة مرتبطين بطهران بالوقوف خلف هجمات استهدفت أكثر من 100 نظام للمياه في الولايات المتحدة أواخر يوليو الماضي، إلى جانب محاولات لاختراق البنية التحتية لقطاع الطاقة والنفط لتقويض الدعم الشعبي الأمريكي للحرب.

- التأثير على الانتخابات الأمريكية: تُراهن طهران على الاستفادة من التداعيات السياسية للنزاع لضرب فرص الحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي، من خلال شبكات إعلامية وسيبرانية تُروج لسرديات تؤكد تحول الحرب إلى عبء سياسي واقتصادي على واشنطن.


في المقابل، أكد نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" أن قدرة إيران على تعطيل الحياة اليومية للأمريكيين تظل محدودة، مشدداً على أن إدارة ترامب تتوقع استمرار المحاولات الإيرانية للاستفزاز، بينما يرى مراقبون أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات الواسعة قد تدفع طهران لنحو مزيد من التصعيد الميداني على المدى القريب بدلاً من خيار التفاوض.