في خطوة تؤكد حرص الحكومة اليمنية على متابعة أوضاع المبتعثين في الخارج وتعزيز التعاون الثنائي مع الدول الشقيقة، أجرى وزير التعليم الفني والتدريب المهني، الدكتور أنور محمد كلشات المهري، اليوم الجمعة، زيارة تفقدية هامة إلى مقر سفارة الجمهورية اليمنية في العاصمة المغربية الرباط.
رافق الوزير في هذه الزيارة التي تحمل دلالات استراتيجية لقطاع التعليم، وكيل قطاع المناهج والتعليم المستمر بالوزارة، الأستاذ راشد عبده أحمد الأثوري، حيث كان في مقدمة مستقبليهم سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، السفير عزالدين سعيد الأصبحي، وأعضاء البعثة الدبلوماسية، ولفيف من الطلاب اليمنيين الملتحقين ببرامج التكوين المهني والتدريب الفني في أبرز المؤسسات المغربية.
وخلال اللقاء الذي سادته أجواء إيجابية، وجه الوزير "كلشات" رسالة شكر وتقدير للسفير الأصبحي وطاقم السفارة، مشيداً بالجهود الاستثنائية التي بذلوها في التنسيق والإعداد المسبق لضمان نجاح هذه الزيارة الرسمية. وأكد الوزير أن الهدف المحوري من تواجده في المملكة المغربية هو الاطلاع عن كثب على التجربة المغربية الرائدة في مجال التكوين المهني وتنمية المهارات، وبحث سبل نقل هذه الخبرات وتطبيقها للنهوض بقطاع التعليم الفني في اليمن.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب الدبلوماسي، بل تحول إلى جلسة استماع مفتوحة مع الطلاب اليمنيين الدارسين في المعاهد والمؤسسات المغربية. واستمع الوزير باهتمام بالغ إلى شرح مفصل حول سير إجراءات تسجيلهم، والتحديات والصعوبات التي تعترض مسيرتهم التعليمية والتدريبية.
وقد طمأن الدكتور كلشات الطلاب، مؤكداً التزام الوزارة بالعمل على تذليل كافة العقبات ومعالجة الإشكاليات المطروحة، مشيداً في الوقت ذاته بما يتمتعون به من انضباط وتفوق أكاديمي يعكس صورة مشرفة لليمن، ويجعلهم يحظون بسمعة طيبة لدى الأوساط الأكاديمية المغربية.
من جانبه، رحب السفير عزالدين الأصبحي بزيارة وفد وزارة التعليم الفني، معتبراً إياها دفعة معنوية قوية للطلاب ولجهود السفارة. وشدد السفير على أن السفارة والملحقية الثقافية تضعان ملف الطلاب اليمنيين على رأس أولوياتهما، وتسعيان باستمرار لتوفير بيئة داعمة لهم بالتنسيق مع الجهات المغربية المختصة.
واختتم الأصبحي اللقاء بتوجيه رسالة ملهمة للطلاب، مؤكداً أنهم يمثلون الوجه المشرق لليمن، وأن المعارف والخبرات التقنية التي يكتسبونها اليوم في المغرب، لن تكون مجرد شهادات أكاديمية، بل ستكون الرصيد الوطني الأهم والركيزة الأساسية عند عودتهم للمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة ودفع عجلة التنمية والتعافي في اليمن.