المشهد اليمني

دماء في المحراب.. أسرة يمني قُتل داخل مسجد بمقديشو توجه نداءً عاجلاً للحكومة

دماء في المحراب.. أسرة يمني قُتل داخل مسجد بمقديشو توجه نداءً عاجلاً للحكومة
المسبحي رحمه الله
قبل ساعة
- المشهد اليمني - خاص

في مأساة جديدة تضاف إلى سجل معاناة المغتربين اليمنيين في الخارج، لا تزال قضية مقتل الشاب اليمني "فكري حسن المسبحي" تراوح مكانها في أروقة مراكز الشرطة بالعاصمة الصومالية مقديشو، دون أي بوادر حقيقية لإحالة الملف إلى أروقة القضاء، رغم مرور قرابة الشهر على وقوع الجريمة المروعة التي هزت وجدان الجالية اليمنية.


تفاصيل الفاجعة تعود إلى السابع من أغسطس 2026، حينما طالت يد الغدر الشاب فكري داخل أحد مساجد مقديشو، في حادثة وُجهت فيها أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى مواطن صومالي يُدعى "محمد نوح حسين". ومنذ ذلك اليوم الأسود، تعيش أسرة المجني عليه حالة من القلق والترقب القاتل، في انتظار تحريك المياه الراكدة في ملف القضية.


وفي بيان عاجل ومناشدة إنسانية، وجهت أسرة الشهيد المسبحي نداءً استغاثة إلى الدكتورة أفراح الزوبة، وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، مطالبةً إياها بالتدخل الدبلوماسي الفوري لإنهاء حالة الجمود التي تكتنف مسار التحقيقات.


وأعربت الأسرة المكلومة عن استغرابها الشديد من بقاء القضية حبيسة "مرحلة البحث والتحري" الأمني حتى الرابع من سبتمبر 2026، دون أن تُتخذ الخطوة القانونية البديهية بإحالة المتهم وملف الجريمة إلى النيابة العامة والجهات القضائية المختصة للبت فيها.


مطالب مشروعة وبحث عن العدالة


وأوضحت الأسرة في سياق مناشدتها عبر "المشهد اليمني"، أنها حرصت منذ اللحظات الأولى لوقوع الجريمة على متابعة الإجراءات عبر القنوات الرسمية وباحترام تام لسيادة وقوانين السلطات الصومالية، أملاً في استكمال التحقيقات بشكل سريع وشفاف. إلا أن غياب أي جدول زمني واضح لإغلاق محضر الاستدلالات، ضاعف من معاناتهم النفسية.


وقد لخصت الأسرة مطالبها الموجهة لوزارة الخارجية اليمنية في عدة نقاط جوهرية:


التدخل الدبلوماسي العاجل: التواصل رسمياً مع الجهات المختصة في جمهورية الصومال الفيدرالية للوقوف على أسباب تعثر القضية في أروقة الأمن.


الشفافية في نقل المعلومات: الحصول على توضيحات رسمية حول ما تم إنجازه فعلياً في مجريات التحقيق، وطبيعة الإجراءات المتخذة بحق المتهم المحتجز.


تحريك الدعوى القضائية: الضغط لاستكمال الإجراءات القانونية بسرعة وإحالة الملف برمته إلى النيابة العامة والقضاء الصومالي لضمان محاكمة عادلة.


واختتمت أسرة المسبحي بيانها بالتأكيد على أن مطلبها الأوحد هو كشف الحقيقة كاملة، وتحقيق العدالة الناجزة، ومحاسبة الجاني وفقاً لشرع الله والقانون. مشددة على أن إنهاء حالة الانتظار المميتة التي تعيشها الأسرة بات مرهوناً بتحرك دبلوماسي يمني جاد يحفظ دماء المغتربين ويصون حقوقهم.