المشهد اليمني

مسؤول يمني رفيع يضع النقاط على الحروف: 3 أسباب تجعل التعايش مع الحوثيين مستحيلاً!

مسؤول يمني رفيع يضع النقاط على الحروف: 3 أسباب تجعل التعايش مع الحوثيين مستحيلاً!
السلامي
قبل 52 دقيقة
- المشهد اليمني - خاص

في تشخيص دقيق لجذور الصراع الدائر في البلاد منذ سنوات، حسم عضو مجلس الشورى اليمني، عبدالرب السلامي، الجدل الدائر حول طبيعة المعركة التي يخوضها اليمنيون ضد جماعة الحوثي، مؤكداً أنها تتجاوز بكثير مجرد كونها خلافات سياسية عابرة أو تباينات مذهبية ومناطقية يمكن احتواؤها.


وأوضح السلامي، في مقال تحليلي نشره مؤخراً تحت عنوان "لماذا معركة اليمنيين ضد الحوثي؟!"، ورصده موقع "المشهد اليمني"، أن الأزمة اليمنية العميقة مرتبطة بشكل وثيق بطبيعة "المشروع" الذي تتبناه الجماعة وتفرضه على الأرض، مشدداً على أن أي حديث عن سلام أو تسوية لن يكتب له النجاح ما لم تزل الأسباب الحقيقية التي أشعلت فتيل هذه الحرب.


لماذا لا يمكن التعايش؟

لفت عضو مجلس الشورى إلى نقطة جوهرية، وهي أن الاختلافات الفكرية والسياسية والاجتماعية هي ظواهر طبيعية في أي مجتمع، ولا تستوجب أبداً اللجوء إلى السلاح والقتال، بل يمكن استيعابها والتعايش معها تحت مظلة "دولة مؤسسات" تتسع لجميع مواطنيها بلا استثناء وتكفل حقوقهم الدستورية.


لكنه استدرك موضحاً أن المعضلة مع جماعة الحوثي تكمن في طبيعة مشروعها الاستثنائي الذي لا يؤمن بالتعايش، بل يرتكز بالأساس على منطق القوة، وفرض الأمر الواقع بالانقلاب، والارتهان لأجندات خارجية.


ثلاثة أسباب رئيسية لاستمرار المعركة

ولخص السلامي أسباب استحالة القبول بالمشروع الحوثي واستمرار المعركة الوطنية ضده في ثلاثة مسارات رئيسية:


أولاً: مشروع إرهابي يستهدف المجتمع: اعتبر السلامي أن الجماعة تحولت إلى كيان "صائل" اعتدى على المجتمع اليمني؛ فقد حملت السلاح في وجه كل من يخالفها الرأي، ومارست التهجير القسري بحق المدنيين، وفجرت المنازل، وعمدت إلى نسف مبدأ "المواطنة المتساوية" لصالح فرز تمييزي عنصري، مستبدلةً لغة التعايش السلمي بلغة العنف والترهيب.


ثانياً: انقلاب متكامل الأركان على الدولة: تمثل الجماعة مشروعاً "باغياً" لم يكتفِ بفرض رؤيته، بل سطا على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، منقلباً على كافة التوافقات الوطنية ومخرجات الحوار التي أجمعت عليها كافة المكونات اليمنية.


ثالثاً: الارتهان للمشروع الإيراني: أكد السلامي أن الحوثيين باتوا يمثلون مجرد "ذراع وظيفية" لمحور إقليمي معادٍ لهوية الأمة العربية وأمنها القومي. وتعمل الجماعة بشكل حثيث على سلخ اليمن من محيطه العربي الطبيعي، وربطه قسراً بالمشروع التوسعي الإيراني.


الشرط الوحيد لإنهاء الأزمة

واختتم السلامي رؤيته التحليلية بتأكيد أن هذه الأسباب الثلاثة تشكل سلسلة مترابطة لا يمكن تجزئتها، موجهاً رسالة واضحة للمجتمعين المحلي والدولي بأن الحل الجذري والوحيد للأزمة اليمنية لن يتحقق إلا بإنهاء هذا الثالوث المتمثل في: (زوال العدوان على المجتمع، إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، وقطع دابر التبعية للمحور الخارجي).