في إنجاز أمني نوعي يضاف إلى رصيد الأجهزة الأمنية بمحافظة أبين، نجحت قوات الشرطة في توجيه ضربة استباقية قاصمة لخلية إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي، كانت تضع اللمسات الأخيرة لتنفيذ سلسلة من العمليات التخريبية التي تهدف إلى إغراق المحافظة في دوامة من الفوضى والدمار.
و كشف مدير عام شرطة محافظة أبين، العميد الركن قاسم عمر الهارش، عن تفكيك وإحباط مخطط خطير ومكتمل الأركان لخلية حوثية، كانت تسعى لضرب أمن واستقرار المحافظة من خلال استهداف مباشر للقوات الأمنية والعسكرية، فضلاً عن تعريض حياة المواطنين الأبرياء للخطر.
رصد دقيق وسقوط قبل "ساعة الصفر"
وأوضح العميد "الهارش" أن سقوط هذه الخلية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لجهود استخباراتية حثيثة وعمليات رصد وتحرٍ دقيقة. حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع نشاطات عناصر الخلية وتحركاتهم المشبوهة لفترة من الزمن، مما أثمر عن الانقضاض عليهم وضبطهم قبل أن يتمكنوا من ترجمة مخططاتهم إلى واقع يهدد الأرواح والممتلكات.
وأكدت المعلومات الأمنية أن الخلية المضبوطة كانت تعمل بهيكلية منظمة وسرية عالية، حيث تركزت بنك أهدافها على زراعة العبوات الناسفة في طرق ومواقع حيوية، وتصفية قيادات وأفراد من المؤسستين الأمنية والعسكرية، سعياً منها لخلط الأوراق وإثارة الرعب في أوساط المجتمع المحلي.
تحقيقات مستمرة وحزم لا يلين
وفي سياق متصل، طمأن مدير شرطة أبين الرأي العام بأن التحقيقات والإجراءات القانونية تجري على قدم وساق مع العناصر المضبوطة. وتهدف هذه التحقيقات للوصول إلى الرؤوس المدبرة، وكشف كافة ملابسات القضية والارتباطات السرية للخلية، تمهيداً لإحالة المتهمين إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع.
ووجه العميد الهارش رسالة هامة للمواطنين، داعياً إياهم إلى رفع مستوى الحس الأمني، والمبادرة بالإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة أو أجسام غريبة عبر القنوات الرسمية. وشدد على أن المواطن هو "رجل الأمن الأول"، وأن الشراكة المجتمعية هي حجر الزاوية في تحصين المحافظة ضد أي اختراقات.
واختتم تصريحه بتأكيد حازم على أن الأجهزة الأمنية في أبين ستبقى العين الساهرة والدرع الحصين، ولن تتهاون لحظة في الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بالسكينة العامة أو زعزعة الاستقرار في المحافظة.