في تطور ميداني لافت يعيد رسم خريطة المواجهات في الساحل الغربي لليمن، شهدت جبهات محافظة الحديدة تصعيداً عسكرياً واسعاً، تكلل بتحقيق اختراقات استراتيجية مهمة على حساب جماعة الحوثي.
ونقل عن مصادر في الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية، تأكيدها بأن القوات حققت خلال الساعات الماضية تقدماً ميدانياً متسارعاً ومستمراً. وجاء هذا التقدم بإسناد مباشر ومشاركة فاعلة من وحدات تابعة لألوية العمالقة الجنوبية، حيث تركزت العمليات بشكل رئيسي في جبهة "سقم" والمحاور الجنوبية لمديرية "الجراحي" الاستراتيجية بمحافظة الحديدة.
وأوضحت المصادر أن هذا الهجوم المباغت أسفر عن تكبيد جماعة الحوثيين خسائر فادحة، سواء في الأرواح أو في العتاد العسكري، إثر تساقط عدد من مواقعهم الدفاعية تحت وطأة النيران الكثيفة والتقدم الميداني للقوات المشتركة التي تواصل عملياتها التمشيطية في عدة محاور حيوية بالساحل الغربي.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في ظل احتدام وتيرة المعارك وتبادل الهجمات المدفعية المكثفة في مثلث العمليات الساخن (حيس، سقم، والجراحي). وتتزامن هذه الاشتباكات مع استمرار عمليات التحشيد الواسعة والدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة من كلا الطرفين إلى خطوط التماس، مما ينذر باقتراب معارك أوسع قد تغير من المعادلة العسكرية في المنطقة بشكل جذري خلال الأيام القادمة.