عدن: رئيس الوزراء يشدد على الرقابة على المدارس الخاصة ومنع استغلال أولياء الأمور

أكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور سالم صالح بن بريك، أن التعليم يمثل جوهر المشروع الوطني، ولا يمكن رهن مستقبل الطلاب لأي ظرف أو مطالب، مشددًا على أن العام الدراسي الجديد يجب أن ينطلق في موعده دون تعطيل، باعتباره اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجميع على تحويل التحديات إلى فرص.
جاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم الخميس، اجتماعًا موسعًا في العاصمة المؤقتة عدن، ضم قيادات وزارة التربية والتعليم ومدراء مكاتبها في المحافظات المحررة، لمناقشة الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي، والمهام الملقاة على عاتق الجهات التربوية لضمان انتظام العملية التعليمية وتطوير أدائها.
وفي كلمته، نقل رئيس الوزراء تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس، مؤكدًا أن التعليم يشكل الركيزة الأولى لبناء الإنسان وضمان مستقبل الوطن، وأن الحكومة تنظر بعين المسؤولية إلى مطالب المعلمين والمعلمات، وتضعها ضمن أولوياتها، مع مراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية والإدارية، إلى جانب آثار الحرب، فرضت واقعًا صعبًا على قطاع التعليم، لكنها لا تمثل مبررًا للتراجع، بل دافعًا للعمل بروح الفريق الواحد، وتكامل الجهود بين الحكومة والمجتمع والقطاع الخاص والشركاء الدوليين.
ودعا رئيس الوزراء المعلمين إلى الموازنة بين الحقوق والواجبات، مؤكدًا أن توقف التعليم في هذه المرحلة يضاعف من معاناة المجتمع ويترك فراغًا خطيرًا، وأن الطالب الذي يجلس اليوم على مقعده الدراسي هو أمانة في أعناق الجميع.
كما وجه وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع السلطات المحلية لتوفير الحد الأدنى من احتياجات المدارس، من الكتاب المدرسي والمعلم والبيئة التعليمية الآمنة، مشددًا على ضرورة تشديد الرقابة على المدارس الخاصة لضمان عدم استغلال أولياء الأمور، والتقيد بالرسوم المعتمدة بما يتناسب مع تحسن سعر صرف العملة الوطنية.
وفي تعقيبه على مداخلات الحاضرين، وجه رئيس الوزراء بإعادة النظر في موازنة الامتحانات الوزارية، وتسريع تحديث اللوائح التربوية والتعليمية، والرفع بها إلى مجلس الوزراء، إلى جانب توجيه وزارة الخدمة المدنية والتأمينات بإنجاز التسويات الخاصة بالكوادر التربوية.
من جانبه، عبّر وزير التربية والتعليم، طارق العكبري، عن تقديره لدعم رئيس الوزراء للقطاع التربوي، مؤكدًا أن المرحلة الجديدة تتطلب مضاعفة المسؤولية، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية لضمان انتظام العملية التعليمية.
وشارك في الاجتماع وكلاء الوزارة ومدراء المكاتب التربوية، الذين استعرضوا أبرز التحديات، من بينها تحديث المناهج، انتظام الرواتب، البنية التحتية، وتراجع التمويلات الدولية، مؤكدين أن الإصلاحات الحكومية الأخيرة انعكست إيجابًا على الاستقرار المعيشي للمعلمين.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أهمية عقد لقاءات دورية لتقييم الأداء وحل الصعوبات، مؤكدًا أن التعليم هو الأساس لأي إصلاح، وأن الحكومة ستواصل دعمها لهذا القطاع الحيوي مهما كانت التحديات.
216.73.216.45